كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

اختلفت المسافتان فقد كذب، روى ابن المنذر نحوه عن عمر (¬1).
وإن اختلف جان ومجني عليه في ذهاب بصر أري أهل الخبرة بذلك، لأنهم أدرى به وامتحن بتقريب شيء إلى عينه وقت غفلته، فإن حركها فهو يبصر لأن طبع الآدمي الحذر على عينيه، وإن بقيتا بحالهما دل على أنه لا يبصر.
وإن اختلفا في ذهاب سمع أو شم أو ذوق صيح به وقت غفلته (¬2) إن اختلفا في ذهاب سمعه، وأتبع بمنتن إن اختلفا في ذهاب شمه، وأطعم الشيء المر إن اختلفا في ذهاب ذوقه، فإن فزع من الصياح أو عبس للمنتن أو المر سقطت دعواه لتبين كذبه وإلا صدق بيمينه؛ لأن الظاهر صحة دعواه.
(ومن وطئ زوجة يوطأ مثلها لمثله) بأن لم تكن صغيرة ولا نحيفة (فخرق) بوطئه (ما بين مخرج بول ومني، أو) خرق (ما بين السبيلين فـ) هو (هدر) لحصوله من فعل مأذون فيه كأرش بكارتها، وكما لو أذنت في قطع يدها فسرى القطع إلى نفسها، (وإلا) تكن الزوجة يوطأ مثلها لمثله فوقع ذلك (فـ) عليه أرش (جائفة إن استمسك بول) ثلث الدية لقضاء عمر في الإفضاء بثلث الدية (¬3)، ولا يعرف له مخالف من الصحابة، (وإلا) يستمسك بول (فـ) عليه
¬__________
(¬1) لم أقف عليه عن عمر -رضي اللَّه عنه-، وأخرج نحوه عبد الرزاق عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه- برقم (17414 - 17415) المصنف 9/ 328، وابن أبي شيبة برقم (6960) الكتاب المصنف 9/ 171، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 87.
(¬2) أي المجني عليه.
(¬3) أخرجه عبد الرزاق برقم (17670) المصنف 9/ 377 - 378، وابن أبي شيبة برقم (7945) الكتاب المصنف 9/ 411، وابن حزم في المحلى 10/ 455، وضعفه الألباني في الإرواء 7/ 331.

الصفحة 787