كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
(كتاب الحدود)
وهي جمع حد، وهو لغة: المنع (¬1)، وحدود اللَّه محارمه لقوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} (¬2) وحدوده أيضًا: ما حده وقدره كالمواريث وتزويج الأربع لقوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} (¬3) وما حده الشرع لا يجوز فيه زيادة ولا نقصان.
وعرفا: عقوبة مقدرة شرعا في معصية من زنا وقذف وشرب وقطع طريق وسرفهّ لتمنع تلك العقوية من الوقوع في مثلها. (¬4)
و(لا تجب) الحدود (إلا على مكلف) لحديث: "رفع القلم عن ثلاثة" رواه أبو داود والترمذي وحسنه (¬5)، والحد أولى بالسقوط من العبادة لعدم التكليف لأنه يدرء بالشبهة، ومن يخنق إذا أقر أنه زنا في إفاقته أخذ بإقراره وحد، وإن أقر في إفاقته أنه زنا ولم يضفه إلى حال أو شهدت عليه بينة أنه زنا ولم تضفه إلى حال إفاقته فلا حد للاحتمال، وكذا لا حد على نائم ولا نائمة.
(ملتزم) أحكامنا من هم وذمي، بخلاف حربي ومستأمن (عالم بالتحريم)
¬__________
(¬1) ينظر: معجم مقاييس اللغة 2/ 3، ولسان العرب 3/ 140.
(¬2) سورة البقرة من الآية (187).
(¬3) سورة البقرة من الآية (229).
(¬4) ينظر: التعريفات ص 117، وغاية المنتهى 3/ 296، والروض المربع 2/ 345.
(¬5) سبق تخريجه ص 416.