كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

نائب الإمام مقامه لقوله عليه السلام: "واغد يا أنيس (¬1) إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فرجمها" (¬2)، وأمر برجم ماعز (¬3) ولم يحضره (¬4)، وقال في سارق أتي به: "اذهبوا
¬__________
(¬1) أنيس: بن الضحاك الأسلمي، صحابي ورد خبره في قصة العسيف، قال الحافظ ابن حجر: "جزم ابن حبان وابن عبد البر بأنه هو الذي قال له الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اغد يا أنيس على امرأة هذا. . . " وتعقبه بأن الظاهر أنه غيره إلا أنه لم يعينه.
ينظر: أسد الغابة 1/ 157، والإصابة 1/ 285، 287.
(¬2) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني -رضي اللَّه عنهما-: أخرجه البخاري، باب الاعتراف بالزنى، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة برقم (6827 - 6828) صحيح البخاري 8/ 139 - 140، ومسلم، باب من اعترف على نفسه بالزنى، كتاب الحدود برقم 1697 - 1698، صحيح مسلم 3/ 1324 - 1325.
(¬3) ماعز: بن مالك الأسلمي، كتب له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كتابا بإسلام قومه، اعترف على نفسه بالزنى فرجم وتاب اللَّه عليه، قيل: اسمه غريب وماعز لقبه.
ينظر: أسد الغابة 5/ 8، والإصابة 5/ 521.
(¬4) يدل عليه حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "أتى رجل من أسلم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول اللَّه! إن الآخر قد زنى -يعني نفسه- فأعرض عنه فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال: يا رسول اللَّه! إن الآخر قد زنى، فأعرض عنه فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله، فقال له ذلك، فأعرض فتنحى له الرابعة، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه فقال: هل بك جنون؟ قال: لا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اذهبوا به فارجموه، وكان قد أحصن". أخرجه البخاري، باب الطلاق في الإغلاق. . .، كتاب الطلاق برقم (5271) صحيح البخاري 7/ 40، ومسلم، باب من اعترف على نفسه بالزنى، كتاب الحدود برقم (1691) صحيح مسلم 3/ 1318.

الصفحة 821