كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

ويعتبر لإقامة حد نية بأن ينويه للَّه ولما وضع اللَّه ذلك [لأجله كالزجر] (¬1)، لحديث: "إنما الأعمال بالنيات" (¬2)، لكن إن نوى الإمام وأمر عبدا أعجميا لا معرفة له بالنية أجزأت نية الإمام والعبد كالآلة ذكره في "الفصول" (¬3)، ولا تعتبر موالاة الضرب في الجلد لزيادة العقوبة ولسقوطه بالشبهة.
وأشد الجلد في الحدود جلد زنا فقذف فشرب فتعزير.
(ولا يحفر لمرجوم) ولو كان أنثى ولو ثبت الزنى عليها ببينة؛ لأنه عليه السلام لم يحفر للجهنية (¬4)،
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ليست في الأصل، والمثبت من كشاف القناع 6/ 81.
(¬2) سبق تخريجه ص 513.
(¬3) ينظر: كتاب الفروع 6/ 56، والإنصاف 26/ 189.
"الفصول": من تأليف أبي الوفاء علي بن عقيل بن محمد البغداري، حامل لواء الذهب في عصره، المتوفي سنة 513 هـ، ويسمى كتابه هذا (كفاية المفتي) في عشر مجلدات منه نسخة في شستربتي برقم (5369) ومنه الجزء الثالث في دار الكتب المصرية تحت رقم (أصول الفقه - 13) ومنتخب منه في الظاهرية (3750).
ينظر: الذيل 2/ 142، 156، والدر المنضد ص 24 - 25.
(¬4) عن عمران بن حصين -رضي اللَّه عنه-: "أن امرأة من جهينة أتت نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهي حبلى من الزنى. . . فأمر بها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فشكت عليها الثياب ثم أمر بها فرجمت". أخرجه مسلم، باب من اعترف على نفسه بالزنى، كتاب الحدود برقم (1696) صحيح مسلم 3/ 1324، وأبو داود، باب المرأة التي أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- برجمها من جهينة، كتاب الحدود برقم (4440) سنن أبي داود 4/ 151، والترمذي، باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع، كتاب الحدود برقم (1435) الجامع الصحيح 4/ 33، والنسائي، باب الصلاة على المرجوم، كتاب =

الصفحة 828