كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

واليهوديين (¬1). (ومن مات وعليه حد سقط) بموته.
وإن رأى الإمام أو نائبه الضرب في حد شرب مسكر بجريد أو نعال وأيد فله ذلك، لحديث أبي داود عن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أتي برجل قد شرب فقال: "اضربوه، قال أبو هريرة: فمنا الضارب بنعله، والضارب بثوبه، والضارب بيده" (¬2).
ولا يؤخر استيفاء حد لمرض ولو رجي زواله؛ لأن عمر أقام الحد على قدامة بن مظعون (¬3) في مرضه ولم يؤخر (¬4) وانتشر ذلك ولم ينكر؛ ولأن الأصل في الأمر
¬__________
= الجنائز برقم (1957) المجتبى 4/ 63، وأحمد برقم (19360) المسند 5/ 593، والدرمي، باب الحامل إذا اعترفت بالزناء، كتاب الحدود برقم (2325) سنن الدارمي 2/ 235.
(¬1) عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "أن اليهود جاءوا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- برجل وامرأة زنيا فأمر بهما فرجما قريبا من حيث توضع الجنائز عند المسجد". أخرجه البخاري، باب ما ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وحض على اتفاق أهل العلم. .، كتاب الاعتصام برقم (7332) صحيح البخاري 9/ 85، ومسلم، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، كتاب الحدود برقم (1699) صحيح مسلم 3/ 1326.
(¬2) أخرجه أبو داود، باب الحد في الخمر، كتاب الحدود برقم (4477) سنن أبي داود 4/ 162 - 163، والبخاري، باب الضرب بالجريد والنعال، كناب الحدود برقم (6777) صحيح البخاري 8/ 132، وأحمد برقم (7926) المسند 2/ 580، والبيهقي، باب ما جاء في وجوب الحد على من شرب خمرا. .، كتاب الأشربة، السنن الكبرى 8/ 312.
(¬3) قدامة بن مظعون: بن حبيب بن وهب بن حذافة الجمحي، القرشي، أبو عمرو، له صحبة، من السابقين البدريين، هاجر الهجرتين، وهو خال عبد اللَّه بن عمر، جلده عمر في الشراب، وكان واليه على البحرين فعزله، توفي بالمدينة سنة 36 هـ.
ينظر: الإستيعاب 3/ 1277 - 1279، وأسد الغابة 4/ 394 - 396، والإصابة 5/ 322 - 325.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق برقم (17076) المصنف 9/ 240 - 243، وابن أبي شيبة برقم (8684) الكتاب المصنف 10/ 39، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 315 - 316.

الصفحة 829