كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
فصل
ومن قتل أو أتى حدا خارج حرم مكة ثم لجأ إليه، أو لجا حربي أو مرتد إليه حرم أن يؤاخذ حتى بدون قتل فيه، لقوله تعالى: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} (¬1)، وهو خبر أريد به الأمر، أي: أمنوه (¬2)، ولأنه عليه السلام: "حرم سفك الدم بمكة" (¬3)، وقوله عليه السلام: "فقولوا: إن اللَّه أذن لرسوله، ولم يأذن لكم" (¬4)، وقوله: "إن أعدى الناس على اللَّه من قتل في الحرم" رواه أحمد من حديث عبد اللَّه بن عمر (¬5)، وحديث أبي
¬__________
(¬1) سورة آل عمران من الآية (97).
(¬2) ينظر: جامع البيان للطبري 4/ 11، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 363، وفتح القدير للشوكاني 1/ 363.
(¬3) من حديث أبي شريح العدوي -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن مكة حرمها اللَّه ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها فقولوا له: إن اللَّه أذن لرسوله ولم يأذن لكم. . ". أخرجه البخاري، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب، كتاب العلم برقم (104) صحيح البخاري 1/ 27، ومسلم، باب تحريم مكة وصيدها. .، كتاب الحج برقم (1345) صحيح مسلم 2/ 987.
(¬4) جزء من الحديث السابق.
(¬5) لم أقف عليه في مسند الإِمام أحمد من حديث عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما-، وهو جزء من حديث عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أخرجه أحمد برقم (6643) المسند 2/ 374، من =