كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

الزنى في صدر الإِسلام الحبس للنساء، والأذى بالكلام للرجال، لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ} الآيتين (¬1) ثم نسخ بحديث عبادة بن الصامت مرفوعا:
"خذوا عني، قد جعل اللَّه لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" رواه مسلم (¬2)، وأجاز أصحابنا نسخ الكتاب بالسنة (¬3)، ومن منع ذلك قال: ليس هذا نسخا إنما هو تفسير للقرآن وتبيين
¬__________
= 8/ 137، ومسلم، باب كون الشرك أقبح الذنوب، كتاب الإيمان, برقم (86) صحيح مسلم 1/ 90 - 91.
(¬1) {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (16)} سورة النساء.
(¬2) في: باب حد الزنى، كتاب الحدود برقم (1690) صحيح مسلم 3/ 1316، وأبو داود، باب في الرجم، كتاب الحدود برقم (4415) سنن أبي داود 4/ 144، والترمذي، باب ما جاء في الرجم على الثيب، كتاب الحدود برقم (1434) الجامع الصحيح 4/ 32، وابن ماجة، باب حد الزنى، كتاب الحدود برقم (2550) سنن ابن ماجة 2/ 852 - 853، وأحمد برقم (22158) المسند 6/ 426، والدارمي، باب في تفسير قوله تعالى: {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} كتاب الحدود برقم (2327) سنن الدارمي 2/ 236، وجميعهم بلفظ: "ونفي سنة" عدا ابن ماجة فرواه بلفظ: "وتغريب سنة".
(¬3) ينظر: العدة 3/ 801، والتمهيد في أصول الفقه 2/ 369، وشرح مختصر الروضة 2/ 320، وشرح الكوكب المنير 3/ 562.

الصفحة 840