كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
له (¬1)، ويمكن أن يقال: نسخه حصل بالقرآن، فإن الجلد في كتاب اللَّه تعالى، والرجم كان فيه فنسخ رسمه وبقي حكمه، قاله في "المغني" (¬2) و"الشرح" (¬3).
(فيرجم زان) مكلف (محصن) وجوبا بحجارة متوسطة كالكف، فلا ينبغي أن يثخن بصخرة كبيرة، ولا أن يطول عليه بحصاة خفيفة، ويتقى الوجه (حتى يموت) لحديث عمر قال: "إن اللَّه تعالى بعث محمدا -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأتها وعقلتها ووعيتها، رجم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورجمنا بعده، فاخشى إن طال بالناس زمان يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب اللَّه، فيضل بترك فريضة. أنزلها اللَّه تعالى، فالرجم حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت به البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف، وقد قرأتها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من اللَّه واللَّه عزيز حكيم" متفق عليه (¬4)، ولا يجلد محصن قبل الرجم قال
¬__________
(¬1) ينظر: شرح مختصر الروضة 2/ 324.
(¬2) 12/ 308.
(¬3) 26/ 237.
(¬4) أخرجه البخاري، باب رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت، كتاب الحدود برقم (6830) صحيح البخاري 8/ 140 - 141، ومسلم، باب رجم الثيب في الزنى، كتاب الحدود برقم (1691) صحيح مسلم 3/ 1317. بدون قوله: (وقد قرأتها: الشيخ والشيخة إذا زنيا. . .) وأخرجه من حديث عمر ابن ماجة، باب الرجم، كتاب الحدود برقم (2553) سنن ابن ماجة 2/ 853 - 854، والبيهقي، باب ما يستدل به على أن جلد المائة ثابت على البكرين الحرمين. . .، كتاب الحدود، السنن الكبرى 8/ 213، وأخرجه من حديث أبي بن كعب أحمد برقم (20702) المسند =