كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
(وشروطه) أي حد الزنى (ثلاثة): -
أحدها: (تغييب حشفة أصلية) ولو من خصي أو تغييب قدرها لعدمها (في فرج أصلي لآدمي ولو دبرا) لذكر أو أنثى، لحديث ابن مسعود: "أن رجلا جاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني وجدت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء غير أني لم أنكحها، فافعل بي ما شئت، فقرأ عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (¬1) رواه النسائي (¬2)، فلا حد بتغييب بعض الحشفة، ولا بتغييب ذكر خنثى مشكل، ولا بتغييب في فرجه، ولا بالقبلة والباشرة دون الفرج، ولا بإتيان المرأة المرأة، ويعزر في ذلك كله، وأما الرجل المذكور في حديث ابن مسعود فقد جاء تائبا كما يدل عليه
¬__________
= 3/ 1324، وأبو داود، باب المرأة التي أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- برجمها من جهينة، كتاب الحدود برقم (4440) سنن أبي داود 4/ 151 - 152، والنسائي، باب الصلاة على المرجوم، كتاب الجنائز برقم (1957) المجتبى 4/ 63، وأحمد برقم (19360) المسند 5/ 593، والدارمي، باب الحامل إذا اعترفت بالزنا، كتاب الحدود برقم (2325) سنن الدارمي 2/ 235.
(¬1) سورة هود من الآية (114).
(¬2) في باب من اعترف بما لا تجب فيه الحدود. .، كتاب الرجم، برقم (7317 - 7324) السنن الكبرى 4/ 316 - 317، والبخاري، باب قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ. . .} كتاب التفسير برقم (4687) صحيح البخاري 6/ 62 - 63، ومسلم، باب قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} كتاب التوبة برقم (2763) صحيح مسلم 5/ 2115.