كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
والدارقطني وغيرهما أن عمر: "استشار الناس في حد الخمر، فقال عبد الرحمن بن عوف: اجعله كأخف الحدود ثمانين، فضرب عمر ثمانين، وكتب به إلى خالد وأبي عبيدة بالشام" (¬1)، وعن علي أنه قال في المشورة: "إنه إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فحدوه حد المفتري" (¬2)، (و) حد (قن نصفها) أي أربعين جلدة، ذكرا كان أو أنثى ولو مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد، ولو ادعى شاربه جهل وجوب الحد حيث علم التحريم.
ويعزر من وجد منه رائحة الخمر ولا يحد لاحتمال أنه تمضمض بها أو ظنها ماء فلما صارت في فيه مجها ونحوه.
ويعزر من حضر شربها لحديث ابن عمر مرفوعا: "لعن اللَّه الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه" رواه أبو داود (¬3)، ولا تقبل دعوى الجهل بالتحريم ممن
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (1706) صحيح مسلم 3/ 1330 - 1331، وأبو داود برقم (4479) سنن أبي داود 4/ 163، والترمذي برقم (1443) الجامع الصحيح 4/ 38، وأحمد برقم (11729، 12394) المسند 3/ 559، 4/ 16، والدارمي برقم (2311) سنن الدارمي 2/ 230، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 319. ولم أقف عليه في سنن الدارقطني.
(¬2) أخرجه والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 153 - 154، والدارقطني في سننه 3/ 157، والحاكم في المستدرك 4/ 375، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 320، والأثر قال عنه الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
(¬3) في باب العنب يعصر للخمر، كتاب الأشربة برقم (3674) سنن أبي داود 3/ 326، وابن ماجة، باب لعنت الخمر على عشرة أوجه، كتاب الأشربة برقم (3380) سنن ابن ماجة =