كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

ماجه (¬1)، وهو مخصص للآية فلو سرق من غير حرز فلا قطع.
(وحرز كل مال ما حفظ به) ذلك المال (عادة) لأن معنى الحرز: الحفظ، ومنه احترز من كذا (¬2)، ويختلف الحرز باختلاف الأموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته؛ لأنه لما ثبت بالشرع أعتباره من غير تنصيص على بيانه علم أنه رد ذلك إلى العرف؛ لأنه طريق إلى معرفته رجع إليه كما رجع إلى معرفة القبض والفرقة في البيع.
فحرز جوهر ونقد وقماش في الأبنية الحصينة المسكونة من البلد بدار ودكان
¬__________
= 1/ 447، وينظر: لسان العرب 13/ 87. وقال ابن الأثير في النهاية 1/ 263: "هو موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة".
(¬1) أخرجه أبو داود، باب ما لا قطع فيه، كتاب الحدود برقم (4390) سنن أبي داود 4/ 137، وابن ماجه، باب من سرق من الحرز، كتاب الحدود برقم (2596) سنن ابن ماجه 2/ 865 - 866، والترمذي، باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها، كتاب البيوع برقم (1289) الجامع الصحيح 3/ 584، والنسائي، باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين، كتاب قطع السارق برقم (4958 - 4959) المجتبى 8/ 85 - 86، وأحمد برقم (6897) المسند 2/ 420 - 421، والدارقطني، كتاب في الأقضية والأحكام، سنن الدارقطني 4/ 236، والحاكم، باب حكم حريسة الجبل، كتاب الحدود، المستدرك 4/ 381، والبيهقي، باب ما جاء في تضعيف الغرامة، كتاب السرقة، السنن الكبرى 8/ 278، والحديث حسنه الترمذي، وقال الحاكم: "هذه سنة تفرد بها عمرو بن شعيب بن محمد عن جده عبد اللَّه بن عمرو بن العاص إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عى ابن عمر"، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في الإرواء 8/ 69.
(¬2) ينظر: معجم مقاييس اللغة 2/ 38، والمطلع ص 375، ولسان العرب 5/ 333.

الصفحة 889