كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

علي: "لا تقطع يد السارق حتى يشهد على نفسه مرتين" (¬1)، (مع وصفـ) ـها، أي السرقة، فيصفها السارق في كل مرة لاحتمال ظنه وجوب القطع عليه مع فقد بعض شروطه، (ولا يرجع عن إقراره) (¬2) حتى يقطع، فإن رجع ترك، ولا بأس بتلقجنه الإنكار لحديث أبي أمية المخزومي (¬3): "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أتي بلص قد اعترف فقال: ما إخالك سرقت، قال: بلى، فأعاد عليه مرتين قال: بلى، فأمر به فقطع" رواه أبو داود (¬4).
¬__________
= ينظر: تهذيب الكمال 23/ 379 - 383، وسير أعلام النبلاء 5/ 195 - 196، وتقريب التهذيب ص 450.
(¬1) لم أقف عليه بهذا للفظ، وبنحوه أخرجه عبد الرزاق برقم (18783 - 18784) المصنف 10/ 191، وابن أبي شيبة برقم (8239) الكتاب المصنف 9/ 494، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 275، من طرق عن الأعمش عن القسم بن عبد الرحمن عن أبيه، قال: (جامع رجل إلى علي فقال: إني سرقت فرده، فقال: إني سرقت، فقال: شهدت على نفسك مرتين فقطعه) قال الألباني في الإرواء 8/ 78: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".
(¬2) في أخصر المختصرات المطبوع ص 252: ودوام عليه.
(¬3) أبو أمية المخزومي: ويقال: الأنصاري، معدود في أهل المدينة
ينظر: أسد الغابة 6/ 21، وتهذيب الكمال 33/ 56 - 58، والإصابة 7/ 20.
(¬4) في: باب في التلقين في الحد، كتاب الحدود برقم (4380) سنن أبي داود 4/ 134 - 135، والنسائي، باب تلقين السارق، كتاب قطع السارق برقم (4877) المجتبى 8/ 67، وابن ماجه، باب تلقين السارق، كتاب الحدود برقم (2597) سنن ابن ماجه 2/ 866، وأحمد برقم (22002) المسند 6/ 397، والدارمي، باب المعترف بالسرقة، كتاب الحدود برقم (2303) سنن الدارمى 2/ 228، والبيهقي، باب ما جاء في الإقرار بالسرقة والرجوع عنه، كتاب =

الصفحة 895