كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

فصل
(فإذا وجب) القطع (قطعت يده اليمنى) لقراءة ابن مسعود: {اقطعوا أيمانهما} (¬1) وهو إما قراءة أو تفسير سمعه من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يثبت في القرآن شيئًا برأيه، ولأنه قول أبي بكر وعمر (¬2)، ولا مخالف لهما من الصحابة، ولأن السرقة جناية اليمنى غالبًا فتقطع (من مفصل كفه) لقول أبي بكر وعمر: "تقطع يمنى السارق من الكوع" (¬3)، ولأن اليد تطلق عليها إلى الكوع، وإلى المرفق، وإلى المنكب، وإرادة ما سوى الأول مشكوك فيه فلا قطع مع الشك، (وحسمت) وجوبًا لقوله عليه السلام في سارق: "اقطعوه واحسموه" (¬4)،
¬__________
(¬1) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 6/ 228، وذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/ 52، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 270، وضعفه الألباني في الإرواء 8/ 81.
(¬2) لم أقف عليه مسندًا عنهما.
(¬3) لم أقف عليه مسندًا عن أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، وعن عمر -رضي اللَّه عنه- أخرجه ابن أبي شيبة برقم (8647، 8650) الكتاب المصنف 10/ 29 - 30، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 271، من طرق عن عمرو بن دينار عن عكرمة (أن عمر بن الخطاب قطع اليد من المفصل) وهذا لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ البيهقي (كان عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- يقطع السارق من الفصل) وأعلهما الألباني في الإرواء 8/ 83 بالانقطاع، وقال الحافظ ابن حجر: "الحديث أبي بكر وعمر أنهما قالا: إذا سرق السارق فاقطعوا يده من الكوع، لم أجده عنهما". ا. هـ التلخيص الحبير 4/ 71.
(¬4) من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا: أخرجه الطحاوي، باب الإقرار بالسرقة التي توجب القطع، كتاب الحدود، شرح معاني الآثار 3/ 168، والدارقطني، كتاب الحدود والديات وغيره، سنن الدارقطني 3/ 102، والحاكم، كتاب الحدود، المستدرك 4/ 381، والبيهقي، باب السارق يسرق أولا فتقطع يده اليمنى. . كتاب السرقة: السنن الكبرى 8/ 275 - 276، والحديث قال عنه الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وينظر: الإرواء 8/ 83.

الصفحة 897