كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

(فصل) في حد قطاع الطريق
والأصل فيه قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا. . .} الآية (¬1)، قال ابن عباس وأكثر المفسرين: "نزلت في قطاع الطريق من المسلمين" (¬2) لقوله تعالى بعد ذلك: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} (¬3) والكفار تقبل توبتهم بعد القدرة عليهم وقبلها، وأما الحد فلا يسقط بالتوبة بعد وجوبه.
وهم (¬4): المكلفون اللتزمون من المسلمين وأهل الذمة، -وينتقض به عهدهم- ولو كان المكلف أنثى -الذين يعرضون (¬5) للناس بسلاح ولو عصا أو حجرًا في صحراء أو بنيان أو بحر لعموم الآية، فيغصبون مالا محترما مجاهرة (¬6).
(وقطاع الطريق) على أربعة (أنواع): -
¬__________
(¬1) سورة المائدة من الآية (33).
(¬2) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 6/ 213، والشافعي في المسند 2/ 86، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 283.
(¬3) سورة المائدة من الآية (34).
(¬4) أي قطاع الطريق.
(¬5) في الأصل: يعرضون، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 375.
(¬6) ينظر: المقنع والشرح الكبير 7/ 27، وكناب الفروع 6/ 140، والتنقيح ص 281، والإقناع 4/ 287، وغاية المنتهى 3/ 327.

الصفحة 904