كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
خوارج إن لم نقل بكفرهم، وروى سعيد عن مروان (¬1) قال: "صرخ صارخ لعلي يوم الجمل: لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح (¬2)، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن" (¬3) وعن عمار (¬4) نحوه (¬5)، وكالصائل، ولأنه قتل من لم يقاتل قال في
¬__________
(¬1) مروان: بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي، الأموي، أبو عبد الملك، الفقيه، من خلفاء بني أمية، دامت خلافته نصف سنة، ولد بعد الهجرة بسنتين، وقيل: بأربع، وتوفي سنة 65 هـ.
ينظر: أسد الغابة 5/ 144 - 146، والإصابة 6/ 203 - 204.
(¬2) الذفيف السريع، ومنه: يقال: ذففت على الجريح إذا أسرعت قتله.
ينظر: معجم مقاييس اللغة 2/ 344، وينظر: لسان العرب 9/ 110.
(¬3) أخرجه سعيد بن منصور في سننه 3/ 2/ 389 - 390، برقم (2947) من طريق عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أَبيه عن علي بن الحسين عن مروان به. وصحح إسناده في التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل ص 186. ومن طرق أخرى أخرجه عبد الرزاق برقم (18590) المصنف 10/ 123 - 124، وابن أبي شيبة برقم (15124) الكتاب المصنف 12/ 424، وابن حزم في المحلى 11/ 101، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 181.
(¬4) في الأصل: عمارة، والمثبت من كتب الحديث والتراجم.
وعمار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي، أبو اليقظان، حليف بني مخزوم، كان من السابقين الأولين هو وأبوه، وممن عذب في اللَّه، شهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة واستعمله عمر على الكوفة، قتلته الفئة الباغية على الخليفة علي بن أبي طالب بصفين سنة 37 هـ.
ينظر: أسد الغابة 4/ 129 - 135، والإصابة 4/ 473 - 474.
(¬5) أخرجه عبد الرزاق برقم (18591) المصنف 10/ 124، والحاكم في المستدرك 2/ 155، وابن حزم في المحلى 11/ 101، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 181، والأثر صححه الحاكم ووافقه الذهبي.