كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
عليه (¬1)، وعن عبادة بن الصامت مرفوعًا: "خمس صلوات كتبهن اللَّه على العباد، من أتى بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند اللَّه عهدا بأن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند اللَّه عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له" رواه الخمسة إلا الترمذي (¬2)، ولو كفر بذلك لم يدخل في مشيئة الغفران؛ لأن الكفر لا يغفر إلا بالصلاة.
أو شرط أو ركن لها مجمع عليه إذا دعاه الإِمام أو نائبه إلى شيء من ذلك وامتنع حتى تضايق وقت التي بعد الصلاة (¬3) فيكفر لما تقدم توضيحه في كتاب الصلاة، ويستتاب كمرتد ثلاثة أيام وجوبًا، فإن تاب بفعلها خلي سبيله، وإن أصر قتل كفرًا بشرطه، ويقتل في غير الصلاة وشروطها وأركانها المجمع عليها
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، باب من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا، كتاب العلم برقم (128) صحيح البخاري 1/ 31، ومسلم، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، كتاب الإيمان برقم (32) صحيح مسلم 1/ 61.
(¬2) أخرجه أبو داود، باب فيمن لم يوتر، كتاب الصلاة برقم (1420) سنن أبي داود 2/ 62، والنسائي، باب المحافظة على الصلوات الخمس، كتاب الصلاة برقم (461) المجتبى 1/ 230، وابن ماجة، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها برقم (1401) سنن ابن ماجة 1/ 449، وأحمد برقم (22185) المسند 6/ 430، ومالك، باب الأمر بالوتر، كتاب صلاة الليل برقم (270) الموطأ ص 77، والدارمي، باب في الوتر، كتاب الصلاة برقم (1577) سنن الدارمي 1/ 446 - 447، وابن حبان، باب ذكر البيان بأن الحق الذي في هذا الخبر قصد به الإيجاب، كتاب الصلاة برقم (1732) الإحسان 5/ 23، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 3/ 114، وفي صحيح سنن أبي داود 1/ 266.
(¬3) أي: النبي دعي إليها.