كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
فصل
وتوبة مرتد وكل كافر إتيانه بالشهادتين أي قوله: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدا رسول اللَّه، لحديث ابن مسعود: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل الكنيسة، فإذا هو بيهودي يقرأ عليهم التوراة، فقرأ حتى إذا أتى على صفة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأمته فقال: هذه صفتك وصفة أمتك، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لوا أخاكم" (¬1)، ولحديث: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه" (¬2)، وإذا ثبت بها إسلام الكافر الأصلي فكذا المرتد، ولا يلزم من جعل الإسلام اسما للخمسة في
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد برقم (3941) المسند 1/ 686 - 687، والطبراني برقم (10295) المعجم الكبير 10/ 190، من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه ابن مسعود عن أبيه ابن مسعود به. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 231، وقال: "رواه أحمد والطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط". قال الألباني في الإرواء 8/ 320: "وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الانقطاع، فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، والأخرى: اختلاط عطاء بن السائب، وبه أعله الهيثمي".
(¬2) من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: أخرجه البخاري، باب: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} كتاب الإيمان برقم (25) صحيح البخاري 1/ 11، ومسلم، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه. . .، كتاب الإيمان برقم (22) صحيح مسلم 1/ 53.