كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
الواضح (¬1): المشهور أن السم نجس، وفيه احتمال لأكله عليه السلام من الذراع المسمومة (¬2).
ونحو السقمونيا (¬3) والزعفران يحرم استعماله على وجه يضر ويجوز على وجه لا يضر لقلة أو إضافة ما يصلحه.
وحرم من حيوان بر حمر أهلية لحديث جابر: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى يوم
¬__________
(¬1) لم أقف عليه فيه. وينظر: الإنصاف 27/ 196.
وكتاب "الواضح في شرح الخرقي" تأليف الشيخ عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم، أبو طالب، الفقيه، البصري، الضرير، نور الدين، نزيل بغداد، (624 - 684 هـ)، وقد طبع الكتاب في خمسة مجلدات بتحقيق الدكتور عبد الملك بن دهيش. عام (1421 هـ).
ينظر: الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 313 - 315، والمقصد الأرشد 2/ 101، والدر المنضد ص 38.
(¬2) أورد الهيثمي في مجمع الزوائد 6/ 153 عن عروة قال: "لما فتح اللَّه عز وجل خيبر على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقتل من قتل منهم أهدت زينب بنت الحارث اليهورية شاة مصلية -أي مشوية- وسمته فيها وأكثرت في الكتف والذراع حيث أخبرت أنهما أحب أعضاء الشاة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلما دخل رسول اللَّه ومعه بشر بن البراء قدمت إلى رسول اللَّه فتناول الكتف والذراع. . .) قال الهيثمي: "رواه الطبراني مرسلا، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وحديثه حسن). وأكل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الشاة المسمومة أصله في الصحيحين من حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أخرجه البخاري، باب قبول الهدية من المشركين، كتاب الهبة برقم (2617) صحيح البخاري 3/ 143، ومسلم، باب السم، كتاب السلام برقم (2198) صحيح مسلم 4/ 1721، لكن ليس فيها النص على أكله -صلى اللَّه عليه وسلم- من الذراع.
(¬3) السَّقَمُوْنيَا: أصلها يونانية أو سريانية، وهي نبات يستخرج منه دواءٌ مسهل للبطن ومزيل للدور.
ينظر: تاج العروس 8/ 336، والقاموس المحيط 4/ 128، والمعجم الوسيط 1/ 437.