كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
وما تجهله العرب من الحيوان، ولا ذكر في الشرع يرد إلى أقرب الأشياء شبها به بالحجاز، فإن أشبه محرما أو حلالا ألحق به، ولو أشبه مباحا ومحرما (¬1) غلب التحريم احتياطا، لحديث: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" (¬2) وقال أحمد: كل شيء اشتبه عليك فدعه. (¬3) وإن لم يشبه شيئا بالحجاز فمباح لعموم قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية (¬4)، وقال أبو الدرداء
¬__________
(¬1) في الأصل: ولو اشتبه مباح ومحرم، وما أثبت يقتضيه السياق، وهو ما في شرح منتهى الإرادات 3/ 397.
(¬2) عن الحسن بن علي -رضي اللَّه عنهما- مرفوعا: أخرجه الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع برقم (2518) الجامع الصحيح 4/ 576 - 577، والنسائي، باب الحث على ترك الشبهات، كتاب الأشربة برقم (5711) المجتبى 8/ 327 - 328، وأحمد برقم (1729) المسند 1/ 329 - 330، والدارمي، باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، كتاب البيوع برقم (2532) سنن الدارمي 2/ 319 - 320، وابن حبان، باب ذكر الزجر عما يريب المرء من أسباب هذه الدنيا الفانية الزائلة، كتاب الرقائق برقم (722) الإحسان 2/ 498، والحاكم، باب الصدق طمأنينة. . .، كتاب الأحكام، المستدرك 4/ 99، والبيهقي، باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا. .، كتاب البيوع، السنن الكبرى 5/ 335، من طريق شعبة عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي عن الحسن ابن علي به مرفوعا. والحديث قال عنه الترمذي: "حسن صحيح"، وسكت عنه الحاكم وقال الذهبي: "إسناده قوي"، وصححه الألباني في الإرواء 1/ 44.
(¬3) مسائل الإمام أحمد رواية عبد اللَّه ص 271، وكتاب الفروع 6/ 298، والمبدع 9/ 198، والإنصاف 27/ 212.
(¬4) سورة الأنعام من الآية (145).