كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
وابن عباس: "ما سكت اللَّه عنه فهو مما عفا عنه" (¬1).
وما تولد من مأكول طاهر كذباب باقلاء ودود خل وجبن ونبق يجوز أكله تبعا لا منفردا، وقال أحمد في الباقلاء المدودة: تجنبه أحب إلي وإن لم يتقذره فأرجو. وقال عن تفتيش التمر المدود: لا بأس به (¬2).
وما أحد أبويه المأكولين مغصوب فكأمه، فإن كانت الأم مغصوبة لم تحل هي ولا شيء من أولادها لغاصب، وإن كان المغصوب الفحل والأم ملك للغاصب لم يحرم عليه شيء من أولادها.
ويباح ما عدا المتقدم تحريمه لعموم نصوص الإباحة.
(ويباح حيوان بحر كله) لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} (¬3)، وقوله عليه السلام لما سئل عن ماء البحر: "هو
¬__________
(¬1) قول أبي الدرداء -رضي اللَّه عنه- لم أقف عليه موقوفا، وأخرجه عنه مرفوعا الدارقطني، باب الحث على إخراج الصدقة. .، كتاب الزكاة، سنن الدارقطني 2/ 137، والحاكم، في كتاب التفسير، المستدرك 2/ 375 والبيهقي، باب ما لم يذكر تحريمه، كتاب الضحايا، السنن الكبرى 10/ 12، قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وأما قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أخرجه أبو داود برقم (3800) سنن أبي داود 3/ 354، وصححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود 2/ 722.
(¬2) مسائل الإمام أحمد رواية عبد اللَّه ص 272، والمغني 13/ 343، وكتاب الفروع 6/ 297 - 298، والمبدع 9/ 198، والإنصاف 27/ 210، وشرح منتهى الإرادات 3/ 398.
(¬3) سورة المائدة من الآية (96).