كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

فتدخل في عموم قوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (¬1) (و) سوى (تمساح) نصا (¬2)، لأن له نابا يفترس به.
ويؤكل القرش كخنزير الماء وكلبه وإنسانه لعموم الآية والأخبار، وروى البخاري أن الحسن بن علي -رضي اللَّه عنهما- ركب سرجا عليه جلد من جلود كلاب الماء (¬3). (و) سوى (حية) لأنها من المستخبثات.
وتحرم الجلالة وهي التي أكثر علفها النجاسة ويحرم لبنها وبيضها لحديث ابن عمر: "نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أكل الجلالة وألبانها" رواه أحمد وأبو داود (¬4)، وفي رواية لأبي داود: "نهي عن ركوب
¬__________
(¬1) سورة الأعراف من الآية (157).
(¬2) المغني 13/ 346، والمحرر 2/ 189، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 27/ 226 - 228، وكتاب الفروع 6/ 300، والمبدع 9/ 202، وغاية المنتهى 3/ 348.
(¬3) ذكره البخاري في صحيحه 7/ 78، معلقا مجزوما بغير إسناد فقال: (ركب الحسن -عليه السلام- على سرج من جلود كلاب الماء) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 9/ 616: "قيل إنه ابن علي، وقيل: البصري، ويؤيد الأول أنه وقع في رواية: (وركب الحسن عليه السلام) -كما هنا-. ولم يذكر الحافظ من وصل هذا الأثر.
(¬4) أخرجه أبو داود، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها، كتاب الأطعمة برقم (3785) سنن أبي داود 3/ 351، والترمذي، باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها، كتاب الأطعمة برقم (1824) الجامع الصحيح 4/ 238، وابن ماجة، باب النهي عن لحوم الجلالة، كتات الذبائح برقم (3189) سنن ابن ماجة 2/ 1064، والحاكم، باب نهي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لبن الجلالة. .، كتاب البيوع، المستدرك 2/ 34، والبيهقي، باب ما جاء في أكل الجلالة =

الصفحة 955