كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
عمر: كان إذا أراد أكلها يحبسها ثلاثا (¬1)، ويباح أن يعلف النجاسة ما لا يذبح أو يحلب قريبا نصا (¬2).
وما سقي من ثمر وزرع أو سمد بنجس محرم نصا (¬3).لحديث ابن عباس قال: "كنا نكري أراضي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونشترط عليهم أن لا يدملوها بعذرة الناس" (¬4) ولولا تأثير ذلك لما اشترط عليهم تركه، ولأنه تتربى أجزاؤه بالنجاسة كالجلالة. وقوله: أن لا يدملوها قال في "القاموس" (¬5): "دمل الأرض دملا ودملانا أصلحها أو سرجنها فتدملت صلحت به". انتهى. حتى يسقى بعده بطاهر وتستهلك عين النجاسة فيطهر ويحل كالجلالة إذا حبست وأطعمت الطاهرات.
ويكره أكل تراب وفحم وطين لا يتداوى به لضرره نصا بخلاف الأرمني للدواء (¬6) وأكل غدة وأذن قلب نصا (¬7)، قال في
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق برقم (8717) المصنف 4/ 522، وابن أبي شيبة برقم (4660) الكتاب المصنف 8/ 147، وصحح إسناده الألباني في الإرواء 8/ 151.
(¬2) المحرر 2/ 189، وكتاب الفروع 6/ 301، والإنصاف 27/ 234، والإقناع 4/ 311، وغاية المنتهى 3/ 348 - 349.
(¬3) المغني 13/ 330، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 27/ 234، والمحرر 2/ 190، وكتاب الفروع 6/ 301، والمبدع 9/ 204، وغاية المنتهى 3/ 349.
(¬4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 139، عن طريق الحجاج بن حسان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس. قال الألباني في الإرواء 8/ 152: "هذا إسناد رجاله ثقات غير حسان والد الحجاج".
(¬5) 3/ 377.
(¬6) المغني 13/ 350، وكتاب الفروع 6/ 302، والمبدع 9/ 205، والإنصاف 27/ 235، والتنقيح ص 285، وكشاف القناع 6/ 194.
والطين الأرمنية: نسبة إلى "إرمينية" وهي كورة بناحية الروم، والنسبة إليها أرمني، بفتح الهمزة والميم.
ينظر: لسان العرب 13/ 187، والقاموس المحيط 4/ 229.
(¬7) المغني 13/ 352، والمبدع 9/ 205، والإنصاف 27/ 236، والتنقيح ص 285، وغاية المنتهى 3/ 349.