كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

"عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان" (¬1) والآية محمولة على العمد جمعًا بين الأخبار، ومتى لم يعلم هل سمى الذابح أو لا؟ فالذَّبِيْحَةُ حَلَالٌ، لحديث عائشة: "أنهم قالوا: يا رسول اللَّه! إنَّ قَوْمًا حديثو عهد بشركٍ يأتوننا بلحم لا ندري أذكَرُوْا اسمَ اللَّه عليه أو لم يذكروا؟ قال: سَمُّوْا أنتم وكلوا" رواه البخاري (¬2)، ويضمن أجير ترك التسمية على الذبيحة إن حرمت (¬3) بأن تركها عمدًا.
ومن ذكر عند الذبح مع اسم اللَّه غيره حرم عليه لأنه شركٌ ولم تحل الذبيحةُ رُوي
¬__________
= في السنن الكبرى 9/ 239 - 240، ولكنها لا تخلوا من مقالٍ. وينظر: المحلى 7/ 413، والتلخيص الحبير 4/ 137، وفتح الباري 9/ 539، وإرواء الغليل 8/ 169 - 170.
(¬1) سبق تخريجه ص 469.
(¬2) أخرجه البخاري، باب ذبيحة الأعراب ونحوهم، كتاب الذبائح والصيد برقم (5507) صحيح البخاري 7/ 80، وأبو داود، باب ما جاء في أكل اللحم لا يُدرى أذُكر اسم اللَّه عليه أم لا؟ كتاب الضحايا برقم (2829) سنن أبي داود 3/ 104، وابن ماجة، باب التسمية عند الذبح، كتاب الذبائح برقم (3174) سنن ابن ماجة 2/ 1059 - 1060، والدارمي، باب اللحم يوجد فلا يدرى أذكر اسم اللَّه أم لا؟ ، كتاب الأضاحي برقم (1976) سنن الدارمي 2/ 114.
(¬3) في الأصل: ان حر.

الصفحة 978