كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
وصَرْفٍ لتمكن الشبهة فيهما، وأفضل الصِّنَاعة خياطة ونصَّ أحمد: أن كل ما نَصح فيه فهو حسن (¬1) وقال الْمَرُّوْذِيُّ (¬2): حثني أبو عبد اللَّه على لزوم الصنعة للخبر (¬3). قال أحمد: لم أرَ مثل الغنى عن الناس، وقال في قوم لا يعملون ويقولون نحن متوكلون: هؤلاء مبتدعةٌ. (¬4)، وأدنى الصناعة حِيَاكةٌ وحِجَامَة ونحوهما، كقُمَامَةٍ وزُبَالةٍ وذَبْحٍ، وفي الحديث: "كسب الحجام
¬__________
(¬1) ينظر: كتاب الفروع 6/ 577، والمبدع 9/ 231، والإنصاف 27/ 347، والإقناع 4/ 322، وشرح منتهى الإرادات 3/ 411.
(¬2) المَرُّوْذِيُّ: أحمد بن الحجاج بن عبد العزيز، أبو بكر، هو المقدَّم من أصحاب الإمام أحمد لوَرَعه وفضله، وقد روى عنه مسائل كثيرةً، وكان الإمام أحمد يأنس به وينبسط له، وهو الذي تولى إغماضه لما مات وغسَّله، توفي سنة 275 هـ، ودُفن عند قبر الإمام أحمد -رحمهم اللَّه جميعًا-.
ينظر: طبقات الحنابلة 1/ 56 - 63، والمقصد الأرشد 1/ 156 - 158، وتذكرة الحفاظ 2/ 631 - 633.
(¬3) ينظر: كتاب الفروع 6/ 578، والإنصاف 27/ 347، وشرح منتهى الإرادات 3/ 411. والخبر المراد به: ما رواه المقدام بن معدي كرب عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما أكل أحدٌ طعامًا قطٌّ خيرًا من أن يأكل من عمل يده، كان نبى اللَّه داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده" أخرجه البخاري، باب كسب الرجل وعمله بيده، كتاب البيوع برقم (2072) صحيح البخاري 3/ 50، وابن ماجة بنحوه، باب الحث على المكاسب، كتاب التجارات برقم (2138) سنن ابن ماجة 2/ 723 - 724، وأحمد برقم (16729) المسند 5/ 116 - 117.
(¬4) ينظر: الإقناع 4/ 321 - 322، وشرح منتهى الإرادات 3/ 411.