كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)

ويَحرُمُ عضو أبانَهُ صائد بمحدد مما به حياة مُسْتَقِرَّةٌ، لحديث: "ما أبيْنَ من حَيٍّ فهو ميت" (¬1)، لا إن مات الصيد المبان منه في الحال كما لو لم يبق فيه حياة مستقرة، أو كان من حوت ونحوه مما تحل ميتته، وإن بقي المقطوع مُعَلَّقًا بجلده حل بحله لأنه لم يبن.
والنوع الثاني من آلة الصيد ما أشار إليه بقوله: (أَوْ جَارِحٌ مُعَلَّمٌ) مما يصيد بنابه كالفهود والكلاب، أو بمخلبه من الطير لقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ}
¬__________
= يرمي الصيد فيغيب عنه، كتاب الصيد برقم (1468) الجامع الصحيح 4/ 55، والبيهقي، باب الإرسال على الصيد يتوارى عنك ثم تجده مقتولًا، كتاب الصيد والذبائح، السنن الكبرى 9/ 242، والحديث قال عنه الترمذي: "حسن صحيح"، وصحّحه الألباني كما في صحيح سنن النسائي 3/ 900.
(¬1) من حديث أبي واقد الليثي: أخرجه أبو داود، باب في صيد قطع منه قطعة، كتاب الصيد برقم (2858) سنن أبي داود 3/ 111، والترمذي، باب ما قُطع من الحي فهو ميتٌ، كتاب الأطعمة برقم (1480) الجامع الصحيح 4/ 62، وأحمد برقم (21396 - 21397) المسند 6/ 286 - 287، والدارمي، باب في الصيد يبين منه العضو، كتاب الصيد برقم (2018) سنن الدارمي 2/ 128، والحاكم، باب ما قُطع من البهيمة وهي حية فهو ميتٌ، كتاب الذبائح، المستدرك 4/ 239، والبيهقي، باب ما قُطع من الحي فهو ميتة، كتاب الصيد والذبائح، السنن الكبرى 9/ 245، والحديث قال عنه الترمذي: "حسنٌ غريبٌ"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري ولم يخرِّجاه" ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني في صحيح الجامع الصغير 5/ 151.

الصفحة 989