كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 4)
شيطان" رواه مسلم (¬1)، وكذا يحرم اقتناؤه وتعليمه لما ذكر ويجب قتل كلب عَقُور لدفع شَرِّهِ عن الناس لا إن عقرت كلبةٌ مَنْ قَرُبَ من ولدها أو خرقت ثوبه فلا يباح قتلها بذلك؛ لأن عقرها ليس عادة لها.
ثم تعليم ما يصيد بنابه بثلاثة [شروط] (¬2) أشياء: بـ (أَنْ يَسْترسِلَ إذا أُرْسِلَ، ويَنْزَجِرَ إذا زُجِرَ) قال في "المغني" (¬3): إلا في وقت رؤية الصيد. ومعناه في "الوجيز" (¬4) (وإِذَا أَمْسَكَ) صيدًا (لَمْ يَأْكُلْ) منه لحديث: "فإن أكَلَ فلا تَأْكُلْ، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه" (¬5)، ولأن عادة المعلم أن ينتظر صاحبه ليطعمه ولا يعتبر تكرر ذلك بل يحصل بمرة لأنه تعلم صنعة أشبه سائر الصنائع، فلو أكل بعد أن صاد صيدًا ولم يأكل منه لم يخرج بذلك عن كونه
¬__________
(¬1) من حديث جابر -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا: أخرجه مسلم، باب الأمر بقتل الكلاب. . .، كتاب المساقاة برقم (1572) صحيح مسلم 3/ 1200، ووكذا أبو داود، باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره، كتاب الصيد برقم (2846) سنن أبي داود 3/ 108، وأحمد برقم (14165) المسند 4/ 286.
(¬2) مما يين المعقوفين يستقيم الكلام بدونها.
(¬3) 13/ 263.
(¬4) ينظر: الإنصاف 27/ 389، وشرح منتهى الإرادات 3/ 415.
(¬5) من حديث عدي بن حاتم -رضي اللَّه عنه-: أخرجه البخاري: باب صيد المعراض، كتاب الذبائح والصيد برقم (5476) صحيح البخاري 7/ 74، ومسلم واللفظ له، باب الصيد بالكلاب المعلمة، كتاب الصيد والذبائح برقم (1929) صحيح مسلم 3/ 1529.