كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 4)
"""""" صفحة رقم 113 """"""
وقال آخر :
ثقلت زجاجات أتتنا فرغا . . . حتى إذا ملئت بصرف الراح
خفت فكادت أن تطير بماحوت . . . وكذا الجسوم تخف بالأرواح
وقريب من المعنى قول الآخر : وزناً الكأس فارغة وملأى . . . فكان الوزن بينهما سواء
وقال أبو نواس :
قهوة أعمى عنها . . . ناظراً ريب المنون
عتقت في الدن حتى . . . هي في رقة ديني
ثم شجت فأدارت . . . فوقها مثل العيون
حدقاً ترنو إلينا . . . لم تحجر بجفون
ذهباً يثمر دراً . . . كل إبان وحين
من يدي ساق عليه . . . حلة من ياسمين
غاية في الظرف والشكل وفرد من المجون
وقال :
ذد بماء الكرم والعنب . . . خطرات الهم والنوب
قهوة لو أنها نطقت . . . ذكرت ساماً أبا العرب
وهي تكسو كف شاربها . . . دستبانات من الذهب
وقال تاج الملوك بن أيوب :
وكم ليلة فيها وصلنا غبوقنا . . . وكم من صباح كان فيه صبوح