كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 4)
"""""" صفحة رقم 180 """"""
عنه تعالى إلا بالنص الذي لا شك فيه . وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " . وقد تكلم على إباحة السماع جماعة من العلماء . وفيما أوردناه من هذا الفصل كفاية . فلنذكر من سمع الغناء من الصحابة رضي الله عنهم .
ذكر من سمع الغناء من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم
قد روي أن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم سمعوا الغناء .
منهم النعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه ، روى أبو الفرج الأصفهاني في كتابه المترجم : بالأغاني بسند رفعه إلى أبي السائب المخزومي وغيره ، قال : دخل النعمان بن بشير المدينة في أيام يزيد بن معاوية وابن الزبير فقال : والله لقد أخفقت أذناي من الغناء فأسمعوني . فقيل له : لو وجهت إلى عزة الميلاء . فإنها من قد عرفت ، فقال : إي ورب هذه البنية إنها لممن يزيد النفس طيباً والعقل شحذاً ، ابعثوا إليها عن رسالتي ، فإن أبت صرت إليها . فقال له بعض القوم : إن النقلة تشتد عليها لثقل بدنها ، وما بالمدينة دابة تحملها . فقال النعمان : وأين النجائب عليها الهوادج ؟ فوجه إليها بنجيبة فذكرت علة ، فلما عاد الرسول إلى النعمان قال لجليسه : أنت كنت أخبر بها ، قوموا بنا . فقام هو مع خواص أصحابه حتى طرقوها ، فأذنت وأكرمت اعتذرت ، فقبل النعمان عذرها وقال لها : غني ، فغنت :
أجد بعمرة غنيانها . . . فتهجر أم شأنها شانها ؟
وعمرة من سروات النسا . . . ء بالمسك أردانها