كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 4)
"""""" صفحة رقم 189 """"""
عقولهم ، وأناظر المعتصم عليه . فلما دخلت عليه يومئذ أعلمته بالخبر ، فضحك وقال : هذا عمي كان يغنيني :
إن هذا الطويل من آل حفص . . . أنشر المجد بعد ما كان ماتا
فإن تبت مما كنت تناظر عليه من ذم الغناء سألته أن يعيده ، ففعلت وفعل ، فبلغ بي الطرب أكثر مما يبلغه من غيري ، ورجعت عن رأي منذ ذلك اليوم . وعمه الذي أشار إليه هو إبراهيم بن المهدي .
ذكر من غنى من الخلفاء وأبنائهم ونسبت له أصواتٌ من الغناء نقلت عنه
كان من غنى من الحلفاء على ما أورده أبو الفرج الأصفهاني في كتابه المترجم بالأغاني ونسبت له أصواتٌ جماعةً ، منهم عمر بن عبد العزيز قد نسبت له أصواتٌ ، ومنهم من أنكر ذلك . ولعل ما نقل عنه كان منه قبل الخلافة . وكان رحمه الله من أحسن الناس صوتا . فكان مما نسب إليه من الغناء :
علق القلب سعادا . . . عادت القلب فعادا
كلّما عوتب فيها . . . أو نهى عنها تمادى
وهو مشغوفٌ بسعدى . . . وعصى فيها وزادا
ومما نسب إليه من الغناء ما قيل إنه غناه من شعر جرير :
قفا يا صاحبيّ نزر سعادا . . . لو شك فراقها ودعا البعادا
لعمرك إنّ نفعل سعاد عنّي . . . لمصروف ونفعي عن سعادا
إلى الفاروق ينتسب ابن ليلى . . . ومروان الذي رفع العمادا