كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 4)

"""""" صفحة رقم 193 """"""
ومنهم المعتز بالله أبو عبد الله محمد بن جعفر المتوكل . ذكر أيضا أنه كان يغني أصواتا . فمما غنى به في شعر عدي بن الرقاع :
لعمري لقد أصحرت خيلنا . . . بأكناف دجلة للمصعب
فمن يك منّا يبت آمنا . . . ومن يك من غيرنا يهرب
وهذه الأبيات من قصيدة لعدي بن الرقاع قالها في الوقعة التي كانت بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير وقتل فيها مصعب بن الزبير ، على ما نذكر ذلك إن شاء الله تعالى في أخبار عبد الله بن الزبير .
ومنهم المعتمد على الله أبو العباس أحمد بن المتوكل على الله . هو ممن له يدٌ في الغناء وصنعةٌ حسنة . ومما نقل من أغانيه أنه غنى في شعر الفرزدق :
ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزراً . . . مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا
وقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر : إن المعتضد جمع النغم العشر في صوت صنعه في شعر دريد بن الصمة وهو :

الصفحة 193