كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 4)
"""""" صفحة رقم 194 """"""
يا ليتني فيها جذع . . . أخبّ فيها وأضع
قال : وأستعلمني هل هو صحيح القسمة والأجزاء أم لا ، فعرفته صحته ودللته على ذلك حتى تيقنه فسر به . قال عبيد الله : وهو لعمري من جيد الصنعة ونادرها . قال : وقد صنع ألحاناً في عدة أشعار قد صنع فيها الفحول من القدماء والمحدثين وعارضهم بصنعته فأحسن وشاكل وضاهى فلم يعجز ولا قصر ، ولا أتى بشيءٍ يعتذر منه . قال : فمن ذلك أنه صنع في قول الشاعر :
أما القطاة فإني سوف أنعتها . . . نعتاً يوافق نعتي بعض ما فيها
فجاء في نهاية الجودة وهو أحسن ما صنع في هذا الشعر على كثرة الصنعة فيه وأشتراك القدماء والمحدثين في صنعته مثل معبد ونشيط ومالك وأبن محرز وسنان وعمر الوادي وأبن جامع وإبراهيم وأبنه إسحاق وعلويه .
قال : وصنع في :
تشكّى الكميت الجرى لمّا جهدته . . . وبيّن لو يسطيع أن يتكلّما
فما قصر في صنعته ولا عجز عن بلوغ الغاية فيها مع اصوات له صنعها تناهز مائة صوت ما فيها ساقط ولا مرذول . فهؤلاء الذين لهم صنعة في الغناء من الخلفاء .
وأما أبناء الخلفاء الذين لهم صنعة بدٌ في هذا الفن .
فمنهم إبراهيم بن المهدي وأخته علية بنت المهدي رحمهما الله تعالى ، وإبراهيم يكنى أبا إسحاق أمه شكلة أمةٌ مولدة كان أبوها من أصحاب المازيار يقال له :