كتاب الحيوان (اسم الجزء: 3-4)

ولذلك حين رمى ابن عبدل محمّد بن حسّان بن سعد بالبخر، قال [1] : [من الوافر]
وما يدنو إلى فيه ذباب ... ولو طليت مشافره بقند [2]
يرين حلاوة ويخفن موتا ... وشيكا إن هممن له بورد
816-[أبو ذبّان]
ويقال لكلّ أبخر: أبو ذبّان، وكانت فيما زعموا كنية عبد الملك بن مروان [3] وأنشدوا قول أبي حزابة: [من الرجز]
أمسى أبو ذبّان مخلوع الرّسن ... خلع عنان قارح من الحصن [4]
وقد صفت بيعتنا لابن حسن
817-[شعر فيه هجاء بالذباب]
قال رجل يهجو هلال بن عبد الملك الهنائيّ: [من الوافر]
ألا من يشتري منّي هلالا ... مودّته وخلّته بفلس
وأبرأ للذي يبتاع منّي ... هلالا من خصال فيه خمس
فمنهنّ النغانغ والمكاوي ... وآثار الجروح وأكل ضرس [5]
ومن أخذ الذباب بإصبعيه ... وإن كان الذّباب برأس جعس [6]
818-[التسوية بين الذبان والناس في العجز]
قالوا: وضرب الله عزّ وجلّ لضعف النّاس وعجزهم مثلا، فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
[7] فقال
__________
[1] الأغاني 2/413، وفيه البيت الأول مع أبيات أخرى.
[2] القند: كلمة معرّبة تعني عسل قصب السكر إذا جمّد. «القاموس: قند» .
[3] ثمار القلوب 197 (393) ، وعيون الأخبار 4/61، والمرصع 177، ولطائف المعارف 26، وقيل إن الذباب كان يسقط إذا قارب فاه من شدة رائحته.
[4] القارح: الذي وقعت سنه الرّباعية. «القاموس: قرح» . الحصن: جمع حصان.
[5] النغانغ: جمع نغنغ؛ كبرقع؛ وهو لحمة في الحلق «القاموس: نغنغ» .
[6] الجعس: الرجيع. «القاموس: جعس» .
[7] 73/الحج: 22.

الصفحة 181