كتاب الحيوان (اسم الجزء: 3-4)

وقالوا في البعير إذا كان عليه حمل من تمر أو حبّ، فتقدّم الإبل بفضل قوّته ونشاطه، فعرض ما عليه للغربان. قال الرّاجز [1] : [من الرجز]
قد قلت قولا للغراب إذ حجل ... عليك بالقود المسانيف الأول [2]
تغدّ ما شئت على غير عجل
ومثله [3] : [من الرجز]
يقدمها كلّ علاة مذعان ... حمراء من معرّضات الغربان [4]
842-[أمثال في الغراب]
ويقال: «أصحّ بدنا من غراب» ، و «أبصر من غراب» [5] ، و «أصفى عينا من غراب» [6] .
وقال ابن ميّادة [7] : [من الطويل]
ألا طرقتنا أمّ أوس ودونها ... حراج من الظلّماء يعشى غرابها
فبتنا كأنّا بيننا لطميّة ... من المسك، أو داريّة وعيابها [8]
__________
[1] الرجز بلا نسبة في المخصص 10/167، والتنبيه للبكري 48، ومجالس ثعلب 112، واللسان والتاج (سنف) .
[2] المسانيف: المتقدمة «اللسان: سنف» .
[3] الرجز للشماخ في ديوانه 416- 417، وله أو للأجلح بن قاسط في اللسان والتاج (عرض) ، وللأجلح بن قاسط في اللسان (علا) ، ولرجل من غطفان في التنبيه للبكري 47. وبلا نسبة في التهذيب 1/461، والمقاييس 4/118، 279، والمجمل 3/471، والمخصص 4/17، 7/137، وأساس البلاغة (عرض) ، والجمهرة 355، 748، 1320، وأمالي القالي 1/119، والمعاني الكبير 1/259.
[4] في التنبيه للبكري: (العلاة: الشديدة الصلبة، مشبهة بالعلاة، وهو السندان) ، وفيه: (الحمر أجلد الإبل، والمعرضات التي تقدم الإبل فتقع الغربان على حملها إن كان تمرا أو غيره فتأكله) .
[5] مجمع الأمثال 1/115، والدرة الفاخرة 1/78، وجمهرة الأمثال 1/240، والمستقصى 1/21، وفصل المقال 491، وأمثال ابن سلام 360.
[6] المثل برواية (أصفى من عين الغراب) في مجمع الأمثال 1/417، والدرة الفاخرة 1/250، 263، وجمهرة الأمثال 1/567، والمستقصى 1/210.
[7] ديوان ابن ميادة 77، والمستقصى 1/21، والأول في اللسان والتاج وأساس البلاغة (حرج) ، والتهذيب 4/140، وثمار القلوب 461 (673) ، والمعاني الكبير 1/258.
[8] في ديوانه: (اللطمية: من معانيها: الجمال التي تحمل العطر، وهي عند ابن الأعرابي سوق الإبل، والمقصود بها هنا الوعاء الذي يوضع فيه المسك. دارية: المسك المنسوب إلى دارين، وهو مرفأ في البحرين كانت ترفأ إليه السفن التي فيها المسك. العياب: الوعاء الذي يوضع فيه المسك) .

الصفحة 199