وقال [1] : [من الوافر]
وجار البيت والرّجل المنادي ... أمام الحيّ عقدهما سواء [2]
جوار شاهد عدل عليكم ... وسيّان الكفالة والتّلاء [3]
فإن الحقّ مقطعه ثلاث: ... يمين، أو نفار، أو جلاء
فتفهّم هذه الأقسام الثلاثة، كيف فصّلها هذا الأعرابيّ! وقال أيضا [4] : [من الطويل]
فلو كان حمد يخلد النّاس لم تمت ... ولكنّ حمد المرء ليس بمخلد
ولكنّ منه باقيات وراثة ... فأورث بنيك بعضها وتزوّد
تزوّد إلى يوم الممات فإنّه ... وإن كرهته النّفس آخر معهد
وقال الأسديّ [5] : [من الطويل]
فإني أحبّ الخلد لو أستطيعه ... وكالخلد عندي أن أموت ولم ألم
وقال الحادرة [6] : [من الطويل]
فأثنوا علينا لا أبا لأبيكم ... بإحساننا إنّ الثّناء هو الخلد
وقال الغنوي [7] : [من الكامل]
فإذا بلغتم أهلكم فتحدّثوا ... ومن الحديث مهالك وخلود
__________
[1] الأبيات من القصيدة الثالثة في ديوانه، وترتيب الأبيات فيه (56، 45، 42) وهي في الصفحات 70، 67، 66، والبيت الثاني في اللسان والتاج (تلا) ، وأساس البلاغة (تلو) ، والتهذيب 14/318، وبلا نسبة في المخصص 6/84، والثالث في اللسان والتاج (نفر، قطع، جلا) ، والتهذيب 1/194، 11/185، والمخصص 12/200، 16/29، والعين 1/138، 8/268، وعيون الأخبار 1/67.
[2] في ديوانه: (المنادي: المجالس، من النادي والندي) .
[3] في ديوانه: (التلاء: الحوالة، قال أبو عبيدة: التلاء: أن يكتب على سهم أو قدح فلان جار فلان، يقال أتله سهما. وقد أتليته ذمة أي: أعطيته ذمة.
[4] البيتان (1- 2) في ديوانه 170، والثالث فيه 164، والأول في شرح شواهد المغني 2/642، والدرر 5/101، وبلا نسبة في الهمع 2/66، ومغني اللبيب 1/256، والثالث في اللسان (بضع) ، والتاج (غفر، بضع) ، وأساس البلاغة (غفر) .
[5] البيت في البيان 3/320، ورسائل الجاحظ 1/304.
[6] ديوان الحادرة 73، والبيان 1/320، والوساطة 340، وبلا نسبة في رسائل الجاحظ 1/304، وعيون الأخبار 1/161.
[7] البيت للغنوي في رسائل الجاحظ 1/304، وعيون الأخبار 1/161، ولأبي بن هريم في ديوان الحادرة 73.