كتاب الحيوان (اسم الجزء: 3-4)

يتوارى في صدوع مرّة ... ربذى الخطفة كالقدح المؤل [1]
وترى السمّ على أشداقه ... كشعاع الشّمس لاحت في طفل [2]
طرد الأروى فما تقربه ... ونفى الحيّات عن بيض الحجل
وإنما ذكر الأورى من بين جميع ما يسكن الجبال من أصناف الوحش، لأنّ الأروى من بينها تأكل الحيّات، للعداوة التي بينها وبين الحيّات.
904-[استطراد لغوي]
والأروى: إناث الأوعال، واحدتها أرويّة. والناس يسمّون بناتهم باسم الجماعة، ولا يسمّون البنت الواحدة باسم الواحدة منها: لا يسمّون بأرويّة، ويسمّون بأروى.
وقال شماخ بن ضرار [3] : [من الوافر]
فما أروى وإن كرمت علينا ... بأدنى من موقّفة حرون [4]
وأنشد أبو زيد في جماعة الأوريّة [5] : [من الطويل]
فما لك من أروى، تعاديت بالعمى ... ولاقيت كلابا مطلّا وراميا [6]
يقال: تعادى القوم وتفاقدوا: إذا مات بعضهم على إثر بعض.
وقالت في ذلك ضباعة بنت قرط، في مرثية زوجها هشام بن المغيرة [7] : [من السريع]
إنّ أبا عثمان لم أنسه ... وإنّ صمتا عن بكاه لحوب
__________
[1] الربذ: السريع «القاموس: ربذ» . المؤل. المحدد. «القاموس: ألل» .
[2] الطّفل: الغروب. «القاموس: طفل» .
[3] ديوان الشماخ 319، والسمط 663، وأمالي القالي 2/29، واللسان والتاج (وقف، حرن) ، والمقاييس 2/47، والمخصص 8/30، 15/210.
[4] في ديوانه: (الموقفة: من التوقيف؛ وهو البياض مع السواد، والمراد هنا: الأروية التي في قوائمها خطوط تخالف لونها، والحرون من الدواب: التي إذا استدر جريها وقفت فلم تبرح. والمعنى: إن هذه المرأة ليست بأقرب منالا من الأروية التي تعتصم بأعلى الجبل فتمتنع على الصياد) .
[5] البيت لعمرو بن أحمر في ديوانه 173، واللسان (أبي) ، والتاج (عدو، أبي) ، والتهذيب 3/116، 15/104، وبلا نسبة في اللسان (عدا) ، والجمهرة 236، 1091، والمجمل 3/456، والمخصص 5/72، 6/125، 13/155.
[6] في ديوانه: (تعاديت بالعمى: يدعون عليها بالهلاك. الكلاب: الصائد. المطل: المشرف المترصد) .
[7] البيتان في العمدة 1/278، وانظر أعلام النساء 2/355.

الصفحة 242