باب القول في الرخم
وقال: إنّ لئام الطير ثلاثة: الغربان، والبوم، والرّخم
925-[أسطورة الرخم]
ويقال: إنّه قيل للرّخمة: ما أحمقك! قالت: وما حمقي، وأنا أقطع في أوّل القواطع، وأرجع في أوّل الرّواجع، ولا أطير في التّحسير [1] . ولا أغتر بالشّكير [2] ، ولا أسقط على الجفير [3] .
وقد ذكرنا تفسير هذا. وقال الكميت [4] : [من مجزوء الكامل]
إذ قيل يا رخم انطقي ... في الطّير، إنّك شرّ طائر
926-[شر الطير]
وقال أبو الحسن المدائني: أمر بعض ملوك العجم الجلندي بن عبد العزيز الأزديّ، وكان يقال له في الجاهلية عرجدة، فقال له: صد لي شرّ الطير، واشوه بشرّ الحطب، وأطعمه شرّ الناس. فصاد رخمة وشواها ببعر، وقرّبها إلى خوزيّ [5] . فقال له الخوزيّ: أخطأت في كلّ شيء أمرك به الملك: ليس الرّخمة شرّ الطير، وليس البعرة شرّ الحطب، وليس الخوزيّ شرّ الناس. ولكن اذهب فصد بومة، واشوها بدفلى، وأطعمها نبطيّا ولد زنى. ففعل، وأتى الملك فأخبره، فقال: ليس يحتاج إلى ولد زنى! يكفيه أن يكون نبطيّا.
__________
[1] التحسير: سقوط ريش الطائر. «القاموس: حسر» .
[2] الشكير: الريش الصغير. «القاموس: شكر» .
[3] الجفير: جعبة السهام «القاموس: جفر» .
[4] ديوان الكميت 1/227، والسمط 300، والمستقصى 1/81، والمعاني الكبير 292.
[5] نسبة إلى خوزستان.