عند غيري فالتمس رجلا ... يأكل التّنّوم والسّلعا [1]
ذاك شيء لست آكله ... وأراه مأكلا فظعا
وقال أبو النّجم في مثل ذلك [2] : [من الرجز]
1- وكان نشّاب الرّياح سنبله ... واخضرّ نبتا سدره وحرمله [3]
3- وابيضّ إلّا قاعه وجدوله ... وأصبح الرّوض لويّا حوصله [4]
5- واصفرّ من تلع فليج بقله ... وانحتّ من حرشاء فلج خردله [5]
7- وانشقّ عن فصح سواء عنصله ... وانتفض البروق سودا فلفله [6]
9- واختلف النّمل قطارا ينقله ... طار عن المهر نسيل ينسله [7]
948-[استطراد لغوي]
قال أبو زيد: الحمكة القملة، وجمعه حمك. وقد ينقاس ذلك في الذّرّة.
قال أبو عبيدة: قرية النمل من التّراب [8] ، وهي أيضا جرثومة النمل.
وقال غيره: قرية النمل ذلك التراب والجحر بما فيه من الذرّ والحبّ والمازن.
والمازن هو البيض، وبه سمّوا مازن.
__________
[1] التنّوم: شجر له حمل صغار كمثل حب الخروع، ويتفلق عن حب يأكله أهل البادية. «اللسان:
تنم» .
[2] ديوان أبي النجم 157- 159، والرابع في اللسان (حصل) ، والتهذيب 4/241، والسادس والتاسع في اللسان والتاج (قطر، حرش) ، وبلا نسبة في الجمهرة 218، 513، والسادس في المقاييس 2/39، و (6، 8، 9) بلا نسبة في الاشتقاق 298، و (7، 8) في التاج (نفض) ، والجمهرة 218، و (8) في اللسان والتاج (فلل) ، و (8، 9) في أساس البلاغة (فلل) ، و (10) في اللسان والتاج (عتل) .
[3] في ديوانه: (السدر: شجر النبق. الحرمل: نبت له ورق كورق الصفصاف) .
[4] في ديوانه: (حوصله: مجتمع الماء فيه) .
[5] في ديوانه: (التلع: السيل؛ أو مجرى الماء من مكان عال. الفليج: المتسع ذو الأفلاج، والأفلاج:
الأودية الصغيرة. انحتّ: سقط وطاح. الحرشاء: اسم لخردل البر) .
[6] في ديوانه: (انشق: انفتح وكبّ ثمرته بعد أن أتم النضج. العنصل: بصل البر. البروق: شجر هش ضعيف له ثمر حبه أسود صغير كالفلفل) .
[7] في ديوانه: (القطار أصلا أن تتلو الإبل بعضها مقطورة، وكذا جاء النمل يجمع الحب بجد ونشاط. النسيل: الساقط من الريش والصوف والشعر) .
[8] في المخصص 8/120: (قرية النمل وجرثومته: ما يجمع من التراب) .