قال أبو عمرو: الزّبال ما حملت النملة بفيها، وهو قول ابن مقبل [1] :
[من المتقارب]
كريم النّجار حمى ظهره ... فلم يرتزأ بركوب زبالا [2]
949-[شعر في التعذيب بالنمل]
وأنشد ابن نجيم: [من الخفيف]
هلكوا بالرّعاف والنمل طورا ... ثمّ بالنّحس والضّباب الذّكور
وقال الأصمعيّ في تسليط الله الذّرّ على بعض الأمم [3] : [من الخفيف]
لحقوا بالزّهويين فأمسوا ... لا ترى عقر دارهم بالمبين
سلّط الله فازرا وعقيفا ... ن فجازاهم بدار شطون
يتبع القارّ والمسافر منهم ... تحت ظلّ الهدى بذات الغصون
فازر، وعقيفان: صنفان من الذّرّ. وكذلك ذكروه عن دغفل بن حنظلة الناسب [4] . ويقال: إنّ أهل تهامة هلكوا بالرّعاف مرتين. قال: وكان آخر من مات بالرّعاف من سادة قريش، هشام بن المغيرة.
قال أميّة بن أبي الصّلت في ذلك [5] : [من الخفيف]
نزع الذّكر في الحياة وغنا ... وأراه العذاب والتّدميرا [6]
أرسل الذّرّ والجراد عليهم ... وسنينا فأهلكتهم ومورا [7]
__________
[1] ديوان ابن مقبل 237 (176) ، واللسان والتاج (رزأ، زبل) ، والجمهرة 334، والتهذيب 13/216، وديوان الأدب 1/466، وهو لابن أحمر في أساس البلاغة (زبل) ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في المخصص 8/120.
[2] في ديوانه: (النجار: الأصل. الزبال: ما تحمل النملة بفيها، والمعنى أنه فحل لم يركب وأودع للفحلة) .
[3] البيت الثاني بلا نسبة في اللسان والتاج (عقف) ، والتهذيب 1/266، وروايته:
(سلّط الذرّ فازر أو عقيفا ... ن فأجلاهم لدار شطون) .
[4] في اللسان: (قال دغفل النسابة: ينسب النمل إلى عقفان والفازر. فعقفان جدّ السود، والفازر:
جد الشقر) .
[5] ديوان أمية 402، 404، 405.
[6] رواية صدره في ديوانه: (سلب الذكر في الحياة جزاء) .
[7] في ديوانه: (عليهم: الضمير لآل فرعون، لأن الله أهلكهم بالطوفان والجراد. والمور: التراب تثيره الرياح) .