كتاب الحيوان (اسم الجزء: 3-4)

962-[التكنّي بالنمل]
وقد يسمّى بنملة ونميلة، ويكتنون بها. وتسمّوا بذرّ، واكتنوا بأبي ذرّ.
ويقال: سيف في متنه ذرّ، وهو ذرّيّ السّيف.
963-[أشعار تصف السيف]
وقال ابن ضبّة [1] : [من الهزج]
وقد أغدو مع الفتيا ... ن بالمنجرد التّرّ [2]
وذى البركة كالتّابو ... ت والمحزم كالقرّ [3]
معي قاضبة كالمل ... ح في متنيه كالذّرّ
وقد أعتسر الضّرب ... ة تثني شثن الشّتر
وقال الآخر: [من الوافر]
تكاد الرّيح ترميها صرارا ... وترجف إن يلثّمها خمار
وتحسب كلّ شيء قيل حقّا ... ويرعب قلبها الذّرّ الصّغار
وقال أوس بن حجر، في صفة السّيف [4] : [من الطويل]
كأن مدبّ النّمل يتّبع الرّبا ... ومدرج ذرّ خاف بردا فأسهلا [5]
على صفحتيه بعد حين جلائه ... كفى بالّذي أبلى وأنعت منصلا [6]
قال [7] : وخطب إلى عقيل بن علّفة بعض بناته رجل من الحرقة من جهينة، فأخذه فشدّه قماطا، ودهن استه بربّ وقمطه وقرّبه من قرية النّمل، فأكل النمل حشوة بطنه.
__________
[1] الأبيات في الوحشيات 74، واللسان والتاج (ترر) ، والتهذيب 14/249، والجمهرة 325، 355، وأساس البلاغة (ثرر) .
[2] المنجرد: الفرس السبّاق القصير الشعر. (القاموس: جرد) .
التر: السريع الركض والمعتدل الأعضاء من الخيل. (القاموس: ترر) .
[3] البركة: الصدر. (القاموس: برك) . القر: الهودج. (القاموس: قرر) .
[4] ديوان أوس بن حجر 85، والشعر والشعراء 100، والأول في عيون الأخبار 2/187، ومعاهد التنصيص 1/135.
[5] في ديوانه: (يقول: اشتد على النمل البرد في أعلى الوادي فأسهل، أي أتى السهل فاستبان أثره) .
[6] في ديوانه: (الجلاء: الصقل. أبلي: أشفيك من نعته وأحدثك عنه. النصل: السيف) .
[7] الخبر في الأغاني 12/255 برواية مختلفة.

الصفحة 274