كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 5)

"""""" صفحة رقم 191 """"""
الضليل الذي أشار إليه هو امرؤ القيس بن حجر بن عمرو ، والحارث هو آكل المرار ، وسمي لمرؤ القيس بالضليل لأنه ترك ملكه وتوجه إلى قيصر يطلب منه جيشاً يأخذ به ثأر أبيه من بني أسد . وإشارته إلى الصحة لقول امرئ القيس في قصيدته السينية :
وبدلت قرحاً دامياً بعد صحةٍ . . . لعل منايانا تحولن أبؤساً
لقد طمح الطماح من بعد أرضه . . . ليلبسني من دائه محمد ما تلبسا
والطماح رجلٌ من بني أسدٍ أرسله قيصر إلى امرئ القيس بحلةٍ مسمومةٍ ، فلم البسها تقطع ومات بأنقرة . وإشارته إلى أسد لأن بني أسد كانوا قتلوا حجر ابن الحارث يوم ماقط .
ودوخت آل ذبيان وإخوتهم . . . عبساً وعضت بني بدرٍ على النهر
أشار إلى ما كان بين عبسٍ وذبيان من الحروب بسبب داحسٍ والغبراء . وسيرد ذلك في وقائع العرب إن شاء الله تعالى .
وألحقي بعديٍ بالعراق على . . . يد ابنه أحمر العينين والشعر
أراد عدي بن أيوب بن زيد مناة بن تميم الشاعر . وأحمر العينين والشعر هو النعمان بن المنذر . وكان عدي هذا ترجماناً لأبرويز وكاتبه بالعربية ، فلما مات قابوس بن المنذر تلطف عدي وتحيل على أبرويز حتى ولى النعمان إمرة العرب وقدمه على إخوته وكان أدمهم ، ثم اتهمه النعمان أنه وشى به فاحتال عليه حتى ظفر به وحبسه ثم قتله بالعراق ، فتلطف ابنه زيد بن عدي وتوصل حتى خدم أبويز على عادة أبيه ، وأوقع بين أبرويز والنعمان حتى قتله أبرويز ، على ما يرد إن شاء الله تعالى في التاريخ . والله أعلم .
وأشرفت بخبيبٍ فوق فارعةٍ . . . وألصقت طلحة الفياض بالعفر
أشار إلى خبيب بن عدي الأنصاري وهو بدري وأسر في السرية التي خرج فيها مرثد بن أبي مرثد فانطلق به المشركون إلى مكة واشتراه حجر بن إهابٍ التميمي

الصفحة 191