كتاب شرح التلقين (اسم الجزء: 3/ 2)

5 - وهل استدامة القبض في الرهن شرط في صحّتها (¬1) أم لا؟
6 - وهل يجوز رهن المجهول؟
7 - وهل يجوز رهن الغرر؟
8 - وهل يجوز اشتراط كون المبيع رهنًا؟
9 - وهل إذا رهن العصيرَ فصار خمرًا ثم تخلل يبقى على حكم كونه رهنًا أم لا؟
15 - وهل تحل الخمر إذا تخللت؟ (¬2)

فالجواب عن السؤال الأول أن يقال:
أما جواز الرهن على الجملة فالكتاب والسنّة وإجتماع الأمة،
فأما الكتاب فقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} إلى قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} (¬3) فذكر الرهن على معنى الأمر به كما أمر بالشهادة، ووصفه بما تمّمه ويؤكد عقده فقال: "مقبوضة".
وأما السنّة فورد فيها ذلك قولأوفعلًا.
فأما القول فقوله - صلى الله عليه وسلم - "لا يَغْلَق الرهن" (¬4) وما رواه أيضًا أبو هريرة من قوله - صلى الله عليه وسلم - "الرهن مركوب ومحلوب" (¬5) و"الرهن من راهنه له ثمنه وعليه غرمه" (¬6).
¬__________
(¬1) هكذا في النسختين، ولعل الصواب، صحته.
(¬2) لم يذكر إلا عشرة أسئلة.
(¬3) البقرة: 282.
(¬4) الموطأ: 2: 271: حد. 2132. كتاب الأقضية.
(¬5) فيض التفسير: 59:4 حد: 4545. وفيه: محلوب. بالحاء.
(¬6) البيهقي: المسنى الكبرى: 6: 39. وقد روه: "الرهن من صاحيه الذي رهنه له عُنْمه وعليه غُرْمه".

الصفحة 332