كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

الشرح
متى ثبت نقيضُ الشيء أو ضدُّه انتفى، فكان ذلك دليل الرفع. وأما النص
على السَّنَة (¬1) بأن يقول: كان (¬2) هذا التحريم سَنَةَ خَمْسٍ، ونعلم (¬3) أن الإباحة سَنَةَ
سَبْعٍ، فتكون الإباحة ناسخة لتأخُر تاريخها، وإن قال: في غزوة كذا، كان (¬4)
ذلك كتعيين السَّنَة، فإن الغزوات معلومة السنين، وينظر نسبة ذلك لزمان الحكم فينسخ المتأخر المتقدم، وكذلك إذا قال قبل الهجرة أو بعدها تتبيّن السَّنَة أيضاً.
ونظيرُ قولِهِ: [هذا منسوخ فيقبل] (¬5) لأنه لم يُخَلِّ للاجتهاد مجالاً قولُهم في الخبر المُرْسَل (¬6) : هو أقوى من المُسْند (¬7) عند بعضهم (¬8) ، لأنه إذا بيَّن (¬9) السند ورجاله (¬10) فقد جعل ذلك مجالاً في الاجتهاد في عدالتهم، أما إذا سكت عنه فقد التزمه في ذِمَّتِهِ، فهو أقوى في العدالة ممن لم يلتزم (¬11) .
¬_________
(¬1) في س: ((النسبة)) وهو تحريف.
(¬2) ساقطة من ق.
(¬3) في ن: ((يُعْلم)) .
(¬4) في ق: ((فإن)) .
(¬5) ساقط من ق.
(¬6) انظر تعريفه في هامش (3) ص (288) .
(¬7) المُسْند لغة: المرفوع اسم مفعول من أسند بمعنى: رفع. انظر: لسان العرب مادة " سند ". اصطلاحاً: هو ما اتصل سَنَدُه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: الباعث الحثيث لأحمد شاكر 1 / 144، تدريب الراوي للسيوطي 1 / 199.
(¬8) انظر بحث كون المرسل أقوى من المسند في: هامش (8) ص (289) .
(¬9) في ق: ((تبيّن)) .
(¬10) ساقطة من ق.
(¬11) هناك طرق أخرى يعرف بها النسخ، وطرق ملغاة في اعتبار الناسخية لم يتعرَّض لها المصنف فانظرها في: الإحكام لابن حزم 1 / 497، شرح اللمع للشيرازي 1 / 516، الإحكام للآمدي 3 / 181، تقريب الوصول لابن جزي ص 317، التوضيح شرح التنقيح لحلولو ص 273، شرح الكوكب المنير
3 / 563، تيسير التحرير 3 / 222، فواتح الرحموت 2 / 119.

الصفحة 117