كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
على عدم الفصل بين مسألتين (¬1) [لا يجوز] (¬2) لمن بعدهم الفصل بينهما.
الشرح
[هذه هي (¬3) التي تقدَّمت، وقد (¬4) تقدَّم بسطها (¬5) ، غير أني قدمتها] (¬6) في أول الكلام مجْملةً، ثم ذكرتها مفصَّلة (¬7) .
والفرق بين قولهم: لا يجوز إحداث القول الثالث، وبين قولهم: لا يجوز
الفصل بين مسألتين؛ أن القول الثالث يكون في الفعل الواحد [في ذاتٍ واحدةٍ] (¬8) ، كما نقول في سِبَاع الوحوش: قال بعضهم هي حرام (¬9) ، وقال بعضهم ليس بحرام (¬10) ، فالقائل (¬11) بأن (¬12) بعض السباع حرام وبعضها ليس بحرام خارق للإجماع فيكون باطلاً (¬13) ، وعدم الفصل يكون (¬14) في مسألتين مثل (¬15) توريث ذوي الأرحام [كما
¬_________
(¬1) في متن هـ: ((مُسْلِمين)) وهو تحريف.
(¬2) في متن هـ: ((لم يجز)) .
(¬3) ساقطة من ن.
(¬4) ساقطة من س.
(¬5) انظر ص (129) .
(¬6) ما بين المعقوفين في ق هكذا: ((هذه تقدَّم ذكرها)) .
(¬7) أي ذَكَرها في المتن أولاً مجملة حينما قال: ((وعلى منع القول الثالث)) ثم ذكرها هنا في المتن مفصلة. لكن المصنف بسط شرحها عند أول ذكرها.
(¬8) ما بين المعقوفين ساقط من ق، ن.
(¬9) وهو ظاهر مذهب الحنفية. انظر: شرح فتح القدير لابن الهمام 9 / 510.
(¬10) وهو مذهب بعض المالكية، الكراهة دون التحريم. انظر: القوانين الفقهية لابن جُزَيّ ص166، مواهب الجليل 4/356.
(¬11) في ق: ((فالقول)) .
(¬12) ساقطة من ن.
(¬13) كيف يكون خارقاً للإجماع والفريقان لم يتفقا على قَدْر مشترك بينهما؟ بل القول الثالث هنا موافق لكل واحدٍ من القولين في وجه، ومخالف له في وجهٍ آخر. ولهذا أباحت الشافعية: الضَّبُع والثعلب، والحنابلة: الضبع فقط، وحرَّموا ما عدا ذلك. فيتوجَّه أن يكون هذا مثالاً على جواز إحداث قول ثالث، لأنه لا يلزم منه خلاف ما أجمعوا عليه. والله أعلم. انظر: رفع النقاب القسم 2/491، المغني لابن قدامة 13/319، الروض المربع ص476، مغني المحتاج 6/148.
(¬14) ساقطة من ن. والصواب إثباتها ليتحقق معنى الفرق بين: إحداث قول ثالث، وعدم الفصل فيما جمعوه، فالأول يكون في مسألة واحدة والثاني يكون في مسألتين. والله أعلم.
(¬15) في س: ((مع)) ولا معنى لها.