كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

(¬1) .
وفي العصر الثاني (¬2)
لنا (¬3) وللشافعية (¬4) والحنفية (¬5) فيه قولان (¬6) مبنيَّان على أن إجماعهم على الخلاف (¬7) يقتضي أنه الحق، فيمتنع الاتفاق أو هو مشروط بعدم الاتفاق، وهو الصحيح.
¬_________
(¬1) ... ممن نقل هذا المذهب عن الصيرفي الإمامُ الرازي في المحصول (4/135) ، والهندي في نهاية الوصول
(6/2540) ، وفي هذه الحكاية عنه نَظَرٌ إن كان في حالة الاتفاق قبل استقرار الخلاف، قال الزركشي في البحر المحيط (6 / 503) ((ولم أره في كتابه، بل ظاهر كلامه يشعر بالوفاق في هذه المسألة)) . ويعضد هذا أن الشيرازي في اللمع ص (190) نفى أن يكون في هذه المسألة خلاف. وإن كان هذا النقل عنه بعد استقرار الخلاف، فقال الزركشي في البحر المحيط (6/505) ((ومنهم من نقل هاهنا عن الصيرفي: أنَّا إذا لم نشترط انقراض العصر لا يكون إجماعاً، لتقدُّم الإجماع منهم على تسويغ الخلاف)) . أما مذهب الصيرفي في المسألة الثانية وهي اتفاق أهل العصر الثاني على أحد قولي العصر الأول بعد خلافٍ مستقرٍ فقد نقل الآمدي في الإحكام (1 / 278) عنه المنع. وانظر أيضاً: الكاشف عن المحصول 5 / 459.
(¬2) ... هذه هي المسألة الثانية، وصورتها: إذا اختلف أهل عصرٍ في مسألة على قولين، فهل يجوز للعصر الثاني أن يجمعوا على أحدهما؟ ، للحكم عليها حالتان:

الأولى: الاتفاق قبل استقرار الخلاف، فالجمهور على جوازه. الحالة الثانية: الاتفاق بعد خلافٍ مستقرٍّ. فكل من قال باشتراط انقراض العصر في الإجماع جوّز قطعاً حصول الاتفاق وجعله إجماعاً. ومن لم يعتبر انقراض العصر اختلفوا على ثلاثة مذاهب: الجواز مطلقاً، المنع مطلقاً، التفصيل: إن كان مستند إجماعهم القياس والاجتهاد لا دليلاً قاطعاً جاز حصول الاتفاق وإلا فلا. انظر: المراجع السابقة المذكورة في المسألة الأولى هامش (3) ص (136) ، وانظر أيضاً: المستصفى1/369، والإحكام للآمدي1/278.
(¬3) رأي أكثر المالكية هو: جواز انعقاد الإجماع وارتفاع الخلاف السابق. ومنهم من يرى بقاء الخلاف السابق وعدم انقطاعه كالأبهري والباقلاني وابن خويز منداد. انظر: المقدمة في الأصول لابن القصار
ص 159، إحكام الفصول ص492، لباب المحصول لابن رشيق ص 360، مفتاح الوصول ص 750، التوضيح لحلولو ص281.
(¬4) عامة الشافعية على امتناع الاتفاق، وبعضهم يجوّز حصول الاتفاق. انظر: التبصرة ص 378، البرهان للجويني 1 / 456، الوصول لابن بَرْهان 2/102.
(¬5) رأي أكثر الأحناف جواز انعقاد الإجماع على أحد القولين وارتفاع الخلاف، لكن هذا الإجماع عندهم بمنزلة خبر الواحد في كونه موجباً للعمل غير موجبٍ للعلم. انظر: أصول السرخسي 1/319، كشف الأسرار للبخاري 3 /456، التقرير والتحبير 3 / 88.
أما مذهب الحنابلة فأكثرهم على أن اتفاق أهل العصر الثاني علىأحد قولي العصر الأول بعد استقرار الخلاف لا يكون إجماعاً، ويجوز الأخذ بالقول الآخر. وخالفهم أبو الخطاب وغيره. انظر: العدة لأبي يعلى 4 / 1105، التمهيد لأبي الخطاب 3 / 297، أصول الفقه لابن مفلح 2 / 445.
(¬6) ساقطة من س.
(¬7) هنا زيادة: ((هل)) في ن.

الصفحة 137