كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

ويرِدُ عليه: أن مذهب الشافعي* ومالكٍ والقاضي (¬1) وجماعةٍ كثيرة جوازه (¬2) فجاز أن يعتبر العصر الأول أحد المعنيين لحضور سببه ولا يَخْطُر (¬3) الآخر ببالهم لعدم حضور سببه، ثم في العصر الثاني يحضر سببه فيعتبرونه (¬4) دون الأول، والأمة لا يلزمها علم ما تحتاجه وعلم ما لا تحتاجه فقط (¬5) .
قال القاضي عبد الوهاب في " الملخص " (¬6) : إذا استدل أهل (¬7) الإجماع بدليل على حكم هل (¬8) يجوز أن يُسْتَدَلَّ بدليلٍ آخر على ذلك الحكم؟. منعه قوم لأن استدلال الأوَّلِين يقتضي أن ما عداه خطأ. قال: والحق أنه إن فهم عنهم (¬9) أن ما عداه (¬10) ليس بدليل على ذلك الحكم (¬11) امتنع الاستدلال بغيره، وإلاّ فلا يمتنع، لأنه لا يجب (¬12) عليهم ذكر كل ما يصلح الاستدلال به. وهل يصحُّ في كلِّ دليل (¬13) أن يُجْمِعوا أنه (¬14) ليس بدليل، أو (¬15) يُفَصَّل في ذلك؟ فيقال: كل ما يقبل النسخ أو
¬_________
(¬1) ساقطة من ق.
(¬2) انظر: المصادر المذكورة في هامش (1) ص (151) . وانظر أيضاً: شرح المعالم 2 / 125، بديع النظام (نهاية الوصول) لابن الساعاتي ص 311، رفع الحاجب لابن السبكي 2 / 237، أصول الفقه لابن مفلح 2 / 444.
(¬3) في ن: ((يحضر)) .
(¬4) في ن: ((فيتعين)) .
(¬5) انظر: النفائس الأصول6/2679.
(¬6) انظر قوله في: نفائس الأصول 6 / 2777، وقد جاء بعض قوله في: رفع الحاجب لابن السبكي 2 / 237 - 239، البحر المحيط للزركشي 6/516.
(¬7) سقطت من جميع النسخ ما خلا نسختي ص، و.
(¬8) هكذا في جميع النسخ، والصواب" فهل" لأن القاعدة النحوية هي: كل جوابٍ يمتنع جَعْلهُ شرطاً فإن الفاء تجب فيه، من هذه المواضع أن يكون جواب الشرط جملة طلبية والاستفهام من الجمل الطلبية. انظر: أوضح المسالك لابن هشام4/192.
(¬9) في ن: ((عنه)) .
(¬10) هنا زيادة: ((دليل)) في ن، ولا حاجة لها.
(¬11) في ن زيادة: ((لأن استدلال الأولين)) ولا معنى لها.
(¬12) في ن: ((تجب)) ، وهو تصحيف.
(¬13) هنا زيادة: ((كلي)) في ق ولا حاجة لها.
(¬14) في ن: ((بين ما)) ، وهي ليست مناسبة.
(¬15) الحرف ((أو)) مثبت في جميع النسخ، وهو ليس مثبتاً في نفائس الأصول (6/2777) ، فعلى حذفها يكون قوله: ((يُفصَّل ... إلخ)) جواباً لسؤاله: ((هل يصح ... إلخ)) .

الصفحة 152