كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
يثبت ذلك بدليل غير إجماعنا، فإن إجماعنا لا يكون حجة على تكفيرهم، إلا (¬1) إذا كنَّا نحن كلَّ الأمة، ولا نكون (¬2) نحن [كل الأمة] (¬3) حتى يكون غيرنا كفاراً (¬4) ، فيتوقف كون إجماعنا حجة على كونهم كفاراً (¬5) ، ويتوقف كونهم كفاراً (¬6) على إجماعنا، فيتوقف* كل واحد منهما على الآخر، فيلزم الدور (¬7) .
هل ينعقد الإجماع بالأكثر مع مخالفة الأقل؟
ص: ويعتبر (¬8) عند أصحاب مالك رحمه الله مخالفة الواحد في إبطال الإجماع (¬9) خلافاً لقوم (¬10) .
¬_________
(¬1) في س: ((إذا)) وهو خطأ لأنه تكرار، ولاختلال المعنى.
(¬2) ساقطة من ق.
(¬3) في ق: ((كلها)) .
(¬4) في س: ((كافرا)) وهو صحيح أيضاً، وفي ن: ((كافر)) وهو خطأ نحوي، لأن خبر كان حقُّه النصب.
(¬5) في س، ن: ((كفار)) وهو خطأ نحوي، لأن خبر كان حقه النصب.
(¬6) هذه العبارة في س: ((فيتوقف تكفيرهم ... إلخ)) وفي ن: ((كفار)) وهو خطأ نحوي؛ لأن خبر " كون " حقه النصب.
(¬7) انظر: نفائس الأصول 6/2830
(¬8) هذه المسألة عنوانها: هل ينعقد الإجماع بالأكثر مع مخالفة الأقل؟. ذكر المصنف في المتن مذهبين تبعا للمحصول (4/181) . وزاد في الشرح مذهبين. وفي نفائس الأصول (6/2734) حكى خمسة مذاهب نقلاً عن الإحكام للآمدي (3/235) .
(¬9) وهو قول جماهير الأصوليين والفقهاء وبعض المعتزلة. انظر: شرح العمد 1/183، الإحكام لابن حزم 1/591، إحكام الفصول ص 461، أصول السرخسي 1/316 التمهيد لأبي الخطاب 3/260، نهاية الوصول 6/2614، كشف الأسرار للبخاري 3/453، التوضيح لحلولو ص286.
(¬10) وهو قول كثير من معتزلة بغداد، ورواية عن ابن حنبل في مقابل الأصح. انظر: شرح العمد 1/183، العدة لأبي يعلى 4/1118، البرهان 1/460، المسودة ص329، جامع الأسرار للكاكي 3/944، التقرير والتحبير 3 / 124. ولقد أوصل ابن السبكي الخلاف في المسألة إلى تسعة أقوال، والزركشي إلى عشرة. انظر: رفع الحاجب لابن السبكي 2 / 183، البحر المحيط 6/430، منها: أن اتفاق الأكثرية مع مخالفة الأقل يكون حجة لا إجماعاً، اختاره ابن الحاجب في منتهى السول والأمل ص (56) ، والشريف التلمساني في مفتاح الوصول ص (748) . ومنها: إن سَوَّغ الأكثرُ اجتهادَ الأقل كخلاف أبي بكرٍ رضي الله عنه في مانع الزكاة، وابن عباس رضي الله عنه في العول فلا إجماع، وإن لم يُسَوِّغه كخلاف ابن عباس رضي الله عنه في نكاح المتعة، وربا الفضل فلا تضرُّ مخالفته الإجماع، وبه قال الجصاص. انظر: الإجماع للجصاص تحقيق زهير كبي ص 177 ـ 183.