كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

حجة المنع: أن الأدلة إنما (¬1) شهدت بالعصمة لمجموع الأمة، والمجموع ليس بحاصلٍ فلا تحصل العصمة (¬2) .
حجة الفَرْق: أن أصول الديانات مداركها نظرية، والعقول قد تَعْرِض لها الشبهات، فلا يقدح ذلك في الحق الواقع للجمهور، ومدرك الفروع (¬3) (¬4) سمعي واجب النقل والتعلم (¬5) ، [وحصوله واجب] (¬6) على كل مجتهد، فما خالف الاثنان إلا لمدرك صحيح.
وجوابه*: كما تعرض الشبهة في العقليات تعرض في السمعيات، من جهة دلالتها ومن جهة سندها (¬7) ، ومن جهة [ما يعارضها بنسخها وغيره] (¬8) ، فالكل سواء.
تقدُّم الإجماع على الكتاب والسنة والقياس
ص: وهو (¬9) مُقدَّم (¬10) على الكتاب والسنة والقياس.
الشرح
... ... لأن الكتاب يقبل النسخ والتأويل (¬11) وكذلك السنة. والقياس يحتمل قيام
¬_________
(¬1) في س: ((إذا)) .
(¬2) ذكر الجويني في التلخيص (3/63) ، والشوشاوي في رفع النقاب القسم (2/536) : بأن أقوى دليل وأوضحه في المسألة أن ابن عباس رضي الله عنه خالف الصحابة في مسألة العول ولم يعدُّوه خارقاً للإجماع. انظر: المحلى لابن حزم 9/262.
(¬3) في ن: ((الفرق)) وهو تحريف.
(¬4) هنا زيادة ((غير)) وهي خطأ، لانقلاب المعنى المذكور.
(¬5) في ن: ((التعليم)) .
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من ق.
(¬7) مطموسة في ن.
(¬8) ما بين المعقوفين كتب في ق: ((تعارضها ونسخها وغير ذلك)) وهو سائغ متجه أيضاً.
(¬9) أي: الإجماع، والمراد به الإجماع القطعي، كما سيذكره المصنف في الشرح. ووجه تقدمه على الأدلة الأخرى أن دلالته على الحكم قطعية، وليس المراد بتقدمه من حيث الرُّتْبة.
قال حلولو في التوضيح ص287: ((الصواب ذكر هذه المسألة في الترجيح كما يفعل غير المصنف)) .
(¬10) في ق: ((متقدم)) .
(¬11) التأويل: لغة: الرجوع، مِنْ آل يؤول أوْلاً. انظر: معجم المقاييس في اللغة مادة " أول ".
واصطلاحا: صرف الكلام عن ظاهره إلى محتمل مرجوح لدليلٍ. انظر: الحدود للباجي ص 45، التعريفات ص77، شرح الكوكب المنير 3/360

الصفحة 165