كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

الدلالة على قطعية الإجماع
وأما وجه كونه قطعياً عند الجمهور (¬1) ، فهو ما حصل من العلم الضروريّ (¬2) من استقراء نصوص الشريعة بأنه حجة وأنه معصوم، والقائل بأنه ظني يلاحظ ما يستدل (¬3) به العلماء من ظواهر الآيات والأحاديث التي لا تفيد إلا الظن، وما أصله الظن أولى أن يكون ظنيَّاً.
ووجه الجواب: أن الواقع في الكتب (¬4) ليس هو المقصود، فإنَّا نذكر آيةً خاصةً أو خبراً خاصاً وذلك لا يفيد إلا الظن قطعاً. قال التَّبْرِيْزِيّ في كتابه المسمى
بـ" التنقيح في اختصار المحصول " (¬5) : ((وليس هذا (¬6) مقصود العلماء، بل هذا
الخبر مضاف (¬7) إلى (¬8) الاستقراء التام الحاصل من تتبُّع موارد الشريعة ومصادرها، فيحصل من ذلك المجموعِ القطعُ بذلك المدلول، وأن الإجماع حجة، والعلماء
في الكتب (¬9) ينبِّهون بتلك الجزئيات من النصوص على ذلك الاستقراء الكلي؛ وليس في الممكن أن يضعوا (¬10) ذلك المفيد للقطع في كتاب، كما أن المنبِّه (¬11) على سخاء
¬_________
(¬1) انظر: أصول السرخسي 1/295، الوصول لابن بَرْهان 2/72، المسودة ص315، البحر المحيط للزركشي 6/388، الضياء اللامع لحلولو 2 / 250.
(¬2) هنا زيادة: ((أي)) في ق.
(¬3) في ق: ((يسلك)) والمثبت أليق.
(¬4) في ن، س: ((الكتاب)) .
(¬5) هذا النقل بالمعنى. انظره في ص (365) وما بعدها. والكتاب أحد مختصرات المحصول، واسمه:
" تنقيح محصول ابن الخطيب " وقد زاد فيه بعض المباحث والمسائل، قام بتحقيقه الدكتور / حمزة زهير حافظ في رسالة دكتوراه من جامعة أم القرى عام 1402 هـ.
(¬6) هنا زيادة ((هو)) في س ويسمى ضمير الشأن.
(¬7) في ق: ((المضاف)) وهو خطأ، لأنه ينبغي أن يكون خبراً. وفي ن: ((مضافاً)) وهو خطأ لأن الخبر
مرفوع.
(¬8) ساقطة من ن.
(¬9) في ن: ((الكتاب)) وهو خطأ.
(¬10) في س: ((تضعوا)) وهي تصحيف.
(¬11) في ن: ((التنبيه)) .

الصفحة 168