كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)
[والطريق صادق على الجميع، لأن الأوَّلَيْن طريق إلى العلم، والثالث طريق إلى الظن] (¬1) (¬2) .
وأما قولي: ((وجوزه قومٌ بمجرد الشبهة والبحث (¬3)) ) فأصل هذا الكلام أنه وقع في " المحصول " (¬4) أنه (¬5) : ((جوزه قوم بمجَّرد التَّبْخِيْت (¬6)
)) ، ووقع (¬7) معها من الكلام للمصنِّف ما يقتضي أنها شبهة لقوله في الرد عليهم: ((لو جاز بمجرد التبخيت (¬8) لانعقد الإجماع عن غير دلالة ولا أمارة وأنتم لا تقولون به)) (¬9) ، دل (¬10) على أن القائلين بالتبخيت (¬11) لا يجوِّزون (¬12) العُرُوَّ (¬13) عن الشبهة، وقال أيضاً عن الخصم: ((إنه جوَّزه
¬_________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من ق.
(¬2) انظر: المعتمد 1/5، نفائس الأصول 1/212.
(¬3) في س: ((البخت)) ولكن لا تشفع لها نسخ المتن والشروح. وإن كان ما بعدها يعضد هذه اللفظة، وسيأتي معناها بعد قليل.
(¬4) انظر: المحصول للرازي 4/187.
(¬5) ساقطة من ق.
(¬6) في ق: ((التبحيث)) وهو تصحيف، وليست في المحصول 4/187.
والتبخيت من البَخْت وهو الجَدّ والحَظُّ، كلمة فارسية معربة، وقيل: مولدة. قال الأزهري: لا أدري أعربي هو أم لا؟. ورجلٌ بخيت ذو جَدٍّ. قال ابن دريد: ولا أحسبها فصيحة. والمبخوت: المجدود (المحظوظ) . انظر: لسان العرب، المصباح المنير، تاج العروس، كلها مادة " بخت ". وعرَّفه الآمدي بقوله: ((وأما البَخْت والاتفاق: فعبارة عن وقوع أمرٍ ما لا عَنْ قصدٍ، ولا عن فاعل)) . المُبين في شرح معاني ألفاظ الحكماء والمتكلمين ص 118. وسيرد تفسير المصنف لها في ص 174.
(¬7) في ن: ((وقع)) بغير واو.
(¬8) في ق: ((التبحيث)) وهو تصحيف.
(¬9) عبارة المحصول (4/189) هي: ((أن ذلك يقتضي أن لا يصدر الإجماع لا عن دلالة ولا عن أمارة ألبتة، وأنتم لا تقولون به ... )) فأنت ترى أنه لم تقع في عبارته هذه كلمة ((التبخيت)) . والرازي قال ذلك جواباً على الدليل الأول للمخالفين وهو: ((أنه لو لم ينعقد الإجماع إلا عن دليلٍ، لكان ذلك الدليل هو الحجة، ولا يبقى في الإجماع فائدة)) . وبهذا يكون تفريع المصنف على قول الرازي بأن التبخيت هو الشبهة غير صحيح. والله أعلم.
(¬10) ساقطة من ق.
(¬11) في ن، ق: ((التبحيث)) وهو تصحيف.
(¬12) في ن، س: ((لا يجوز أن)) وهي غير مناسبة للسياق.
(¬13) في ن: ((يعدوا)) ، وفي س: ((يعروا)) وهما غير مناسبتين للسياق.