كتاب جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير (اسم الجزء: 2)

من غير دلالة ولا أمارة)) (¬1) ، ومتى انتفت الأمارة انتفت الشبهة قطعاً فصار لفظ المحصول فيه (¬2) تدافع (¬3) (¬4) .
واختلف المختصرون له: فمنهم من فسَّره بالشبهة (¬5) وهو سراج الدين (¬6) ، ومنهم من أعرض عنه بالكلية (¬7) ، ثم بعد وضع كتاب " الفصول " (¬8) طالعتُ كتباً كثيرة فوجدت هذه اللفظة فيها مضبوطة، ويقولون: منهم من جَوَّز الإجماع بالبخت (¬9) ، بالتاء المنقوطة باثنين من (¬10) فوقها، فدل على أن (¬11) قوله: ((بالتبخيت)) ليس بالثاء
¬_________
(¬1) ليست هذه العبارة في المحصول، لكن مؤداها أن الخصم يجوّز صدور الإجماع بالتبخيت، أي بغير مستند من دلالةٍ أو أمارة. انظر المحصول 4/187 ـ 189.
(¬2) ساقطة من س، ن.
(¬3) في ن: ((يتدافع)) .
(¬4) لفظ المحصول مستقيم لا تدافع فيه، فإنه لم ترد فيه عبارة ((الشبهة)) أصلاً بل وردت عبارة ((التبخيت)) ، وهي في مقابل: الدلالة والأمارة، بل إن عبارة المحصول ـ ابتداءً ـ توحي بأن التبخيت يفضي إلى التقوُّل في الدين بمجرد الحظ والهوى لا لشبهةٍ. انظر: المحصول (4/188) ..ثم إن صاحب المحصول في المسألة التي بعد هذه عبرّ عن الأمارة بالشبهة. انظر: المحصول 4/192، نفائس الأصول 6/2737.
(¬5) انظر: التحصيل من المحصول لسراج الدين الأُرْموي، (2/78) . لكن غلَّطه الأصفهاني في الكاشف عن المحصول 5 / 518. وكذلك ردَّه الإسنوي في نهاية السول 3/308.
(¬6) هو أبو الثناء سراج الدين محمود بن أبي بكر بن أحمد الأُرْموي، نسبةً إلى أُرْمِية من بلاد أذَربيجان، وتسمى الآن: ضيائية، تابعة لإيران. من علماء الشافعية في الأصول والمنطق، قرأ بالموصل وسكن دمشق وولي قضاء قُوْنية وتوفي بها. من تآليفه: التحصيل من المحصول (ط) بتحقيق د. عبد الحميد أبو زنيد، بيان الحق، شرح الوجير للغزالي. ت 682هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/371، مقدمة كتاب التحصيل للأرموي.
(¬7) كتاج الدين الأرْموي في كتابه: الحاصل من المحصول (ط) ، والتبريزي في: تنقيح محصول ابن الخطيب (رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى) ، والنقْشَواني في: تلخيص المحصول (رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية) .
(¬8) المراد به " تنقيح الفصول ". والله أعلم.
(¬9) في ن: ((البحث)) وهو تحريف وخطأ، لأنه يؤدي خلاف المعنى المراد عند المصنف. ومن الكتب التي ذكرت ((البخت أو التبخيت)) التمهيد لأبي الخطاب 3/ 285.
(¬10) ساقطة من ن.
(¬11) ساقطة من ق.

الصفحة 173